لي، وكان لا يتنزه من البول فأقول له ويحك إن البعير إذا بال تفاج فكان لا يبالي.
قالت: وبينما هو جالس إذ جاءه رجل فقال اسقني فإني عطشان قال عندك الشن وشن لنا معلق فقال يا هذا اسقني فإني الساعة أموت قال عندك الشن قالت ووقع الرجل ميتا قالت وهو ينادي من يوم مات بول وما بول شن وما شن.
قال: فلما قدمت على رسول الله ﷺ أخبرته بما رأيت في سفري فنهى عند ذلك أن يسافر الرجل وحده خرجه ابن البراء في كتاب "الروضة"، والخلال في كتاب السنة وابن أبي الدنيا في كتاب "من عاش بعد الموت"، ويحيى المديني غير معروف١.
وخرج ابن أبي الدنيا من طريق عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو ضعيف عن سالم عن أبيه من أول هذا الحديث إلى قوله فلا أدري أعرف اسمي أو كقول الرجل يا عبد الله قال فاتفت فإذا هو قد أدخله القبر وإذا هو قد أهوى إليه بضربة ولم يذكر ما بعده.
وخرجه اللالكائي في كتاب "السنة" من حديث السري بن يحيى عن مالك بن دينار أنه سمعه من سالم بن عبد الله يحدثه عن أبيه وهو خطأ إنما سمعه مالك عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير يحدثه عن سالم.
وخرج الطبراني من طريق عبد الله بن محمد بن المغيرة وهو ضعيف عن مالك بن مغول عن نافع عن ابن عمر قال: بينما أنا أسير بجنبات بدر إذ خرج رجل من حفرة إلى حفرة في عنقه سلسلة فنادى يا عبد الله إسقني فذكره بمعناه وقال فيه فأتيت النبي ﷺ فأخبرته فقال: أو قد رأيته فقلت: نعم قال عدو الله أبو جهل وذلك عذابه إلى يوم القيامة.
وخرج ابن أبي الدنيا، من طريق خالد عن الشعبي، أن رجلا قال للنبي ﷺ: إني مررت ببدر فرأيت رجلا يخرج من الأرض فيضربه رجل بمقمعة معه حتى يغيب في الأرض ثم يخرج فيفعل به مثل ذلك مرارا فقال رسول الله ﷺ: "ذلك
١ وفي السند أخرى أيضا، وهي: ضعف كلثوم بن جوشن، فالحديث ضعيف.
1 / 63
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور