Ahsahu Allah Wa Nasuh
أحصاه الله ونسوه
ناشر
دار القاسم
اصناف
دخل على أبي دجانة: وهو مريض وكان وجهه يتهلل، فقيل: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين: أما أحدهما فكنت لا أتكلم فيما لا يعنيني وأما الأخرى فكان قلبي للمسلمين سليمًا.
والمؤمن كما قال إبراهيم التيمي: إذا أراد أن يتكلم نظر فإن كان له تكلم وإلا أمسك، والفاجر إنما لسانه رسلا رسلا (١).
وفي حال الدنيا يتحرز بعض الناس في المجالس ... والسؤال ما دافع هذا التحرز؟
لم يكن هذا الدافع هو الخوف من الله.
بل إنه حضور شخص له مكانته وهيبته، فلا تسمع في المجلس إلا خيرًا .. فأين هم من حساب الله يوم القيامة؟ وهم الذين يتحرزون عند حضور هذا الرجل ولا يخافون من الله وهو مطلع على السرائر؟
عن حاتم الأصم قال: لو أن صاحب خير جلس إليك لكنت تتحرز منه، وكلامك يعرض على الله فلا تتحرز منه (٢).
أخي الحبيب:
لا يكن الله أهون الناظرين إليك ..
وإياك الغيبة فإنها كما قال عنها علي بن الحسين: إدام كلاب
_________
(١) الإحياء (٣/ ١٢٤).
(٢) السير (١١/ ٤٨٧).
1 / 50