999

اغانی

الأغاني

ایڈیٹر

علي مهنا وسمير جابر

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

پبلشر کا مقام

لبنان

نزل في ظاهر البصرة قوم من أعراب قيس عيلان وكان فيهم بيان وفصاحة فكان بشار يأتيهم وينشدهم أشعاره التي يمدح بها قيسا فيجلونه لذلك ويعظمونه وكان نساؤهم يجلسن معه ويتحدثن إليه وينشدهن أشعاره في الغزل وكن يعجبن به وكنت كثيرا ما آتي ذلك الموضع فاسمع منه ومنهم فأتيتهم يوما فإذا هم قد ارتحلوا فجئت إلى بشار فقلت له يا أبا معاذ أعلمت أن القوم قد ارتحلوا قال لا فقلت فاعلم قال قد علمت لا علمت ومضيت فلما كان بعد ذلك بأيام سمعت الناس ينشدون

( دعا بفراق من تهوى أبان

ففاض الدمع واحترق الجنان )

( كأن شرارة وقعت بقلبي

لها في مقلتي ودمي استنان )

( إذا أنشدت أو نسمت عليها

رياح الصيف هاج لها دخان )

فعلمت أنها لبشار فأتيته فقلت يا أبا معاذ ما ذنبي إليك قال ذنب غراب البين فقلت هل ذكرتني بغير هذا قال لا فقلت أنشدك الله ألا تزيد فقال امض لشأنك فقد تركتك

ونسخت من كتابه حدثني علي بن مهدي قال حدثني يحيى بن سعيد الأيوزرذي المعتزلي قال حدثني أحمد بن المعذل عن أبيه قال

أنشد بشار جعفر بن سليمان

( أقلي فإنا لاحقون وإنما

يؤخرنا أنا يعد لنا عدا )

( وما كنت إلا كالأغر ابن جعفر

رأى المال لا يبقى فأبقى به حمدا )

صفحہ 203