رأيت علماءنا جميعا لا يشكون في أن أحسن ما يروى في تعظيم السر قول عمر
( ولكن سري ليس يحمله مثلي )
قال الزبير وحدثني محمد بن إسماعيل قال حدثني ابن أبي الزناد قال إنما اجتمع عمر بن أبي ربيعة وجميل بالجناب
أخبرني محمد بن أحمد الطلاس قال أخبرنا أحمد بن الحارث الخزاز عن المدائني
أن الفرزدق سمع عمر بن أبي ربيعة ينشد هذه القصيدة فلما بلغ إلى قوله
( فقمن وقد أفهمن ذا اللب أنما
فعلن الذي يفعلن من ذاك من أجلي ) صاح الفرزدق وقال هذا والله الشعر الذي أرادته الشعراء فأخطأته وبكت الديار
نسبة ما في قصيدة عمر وسائر هذه الأخبار من الأغاني سوى قصيدة جميل فإن لها أخبارا تذكر مع أخباره
فمن ذلك قصيدة عمر التي أولها
( جرى ناصح بالود بيني وبينها )
صوت
( قفي البغلة الشهباء بالله سلمي
عزيزة ذات الدل والخلق الجزل )
( فلما تواقفنا عرفت الذي بها
كمثل الذي بي حذوك النعل بالنعل )
صفحہ 365