739

اغانی

الأغاني

ایڈیٹر

علي مهنا وسمير جابر

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

پبلشر کا مقام

لبنان

أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثني محمد بن نصر الضبعي قال حدثني عبد الكريم بن أبي معاوية العلابي عن هشام بن الكلبي عن أبيه وعن أبي مسكين وأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال حدثني عمر بن شبة قال حدثني أبو غسان محمد بن يحيى وأخبرني الحسين بن يحيى ومحمد بن أبي الأزهر حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن الزبيري والمدائني ومحمد بن سلام وقد جمعت رواياتهم في قصة الغريض قالوا

الغريض يتعلم النوح وينوح في المآتم

كان الغريض يضرب بالعود وينقر بالدف ويوقع بالقضيب وكان جميلا وضيئا وكان يصنع نفسه ويبرقها وكان قبل أن يغني خياطا

وأخذ الغناء في أول أمره عن ابن سريج لأنه كان يخدمه

فلما رأى ابن سريج طبعه وظرفه وحلاوة منطقه خشي أن يأخذ غناءه فيغلبه عليه عند الناس ويفوقه بحسن وجهه وجسده فاعتل عليه وشكاه إلى مولياته وهن كن دفعنه إليه ليعلمه الغناء وجعل يتجنى عليه ثم طرده فشكا ذلك إلى مولياته وعرفهن غرض ابن سريج في تنحيته إياه عن نفسه وأنه حسده على تقدمه فقلن له هل لك في أن تسمع نوحنا في قبلانا فتأخذه وتغني عليه قال نعم فافعلن فأسمعنه المراثي فاحتذاها وخرج غناء عليها كالمراثي وكان ينوح مع ذلك فيدخل المآتم وتضرب دونه الحجب ثم ينوح فيفتن كل من سمعه

ولما كثر غناؤه اشتهاه الناس وعدلوا إليه لما كان فيه من الشجا فكان ابن سريج لا يغني صوتا إلا عارضه الغريض فيه لحنا آخر

فلما رأى ابن سريج موقع الغريض اشتد عليه وحسده فغنى الأرمال والأهزاج فاشتهاها الناس فقال له الغريض يا أبا يحيى قصرت الغناء وحذفته قال نعم يا مخنث حين جعلت تنوح على أمك وأبيك

صفحہ 354