610

اغانی

الأغاني

ایڈیٹر

علي مهنا وسمير جابر

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

پبلشر کا مقام

لبنان

كنا يوما متنزهين بالعقيق أنا وجماعة من قريش فبينا نحن على حالنا إذ أقبل ابن عائشة يمشي ومعه غلام من بني ليث وهو متوكىء على يده فلما رأى جماعتنا وسمعني أغني جاءنا فسلم وجلس إلينا وتحدث معنا وكانت الجماعة تعرف سوء خلقه وغضبه إذا سئل أن يغني فأقبل بعضهم على بعض يتحدثون بأحاديث كثير وجميل وغيرهما من الشعراء يستجرون بذلك أن يطرب فيغني فلم يجدوا عنده ما ارادوا فقلت لهم أنا لقد حدثني اليوم بعض الأعراب حديثا يأكل الأحاديث فإن شئتم حدثتكم إياه قالوا هات قلت حدثني هذا الرجل أنه مر بناحية الربذة فإذا صبيان يتغاطسون في غدير وإذا شاب جميل منهوك الجسم عليه أثر العلة والنحول في جسمه بين وهو جالس ينظر إليهم فسلمت عليه فرد علي السلام وقال من أين وضح الراكب قلت من الحمى قال ومتى عهدك به قلت رائحا قال وأين كان مبيتك قلت ببني فلان فقال أوه وألقى بنفسه على ظهره وتنفس الصعداء تنفسا قلت إنه خرق حجاب قلبه ثم أنشأ يقول

صوت

( سقى بلدا أمست سليمى تحله

من المزن ما يروى به ويسيم )

( وإن لم أكن من قاطنيه فإنه

يحل به شخص علي كريم )

( ألا حبذا من ليس يعدل قربه

لدي وإن شط المزار نعيم )

( ومن لامني فيه حميم وصاحب

فرد بغيظ صاحب وحميم )

ثم سكن كالمغشي عليه فصحت بالصبية فأتوا بماء فصببته على وجهه فأفاق وأنشأ يقول

صفحہ 225