606

اغانی

الأغاني

ایڈیٹر

علي مهنا وسمير جابر

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

پبلشر کا مقام

لبنان

وحرك ابن عائشة بغلة شقراء كانت تحته لينقطع عنه فعدا معه حتى وافيا الباب كفرسي رهان ودخل ابن عائشة فمكث طويلا طمعا في أن يضجر فينصرف فلم يفعل فلما أعياه قال لغلامه أدخله فلما دخل قال له هل ويلك من أين صبك الله علي قال أنا رجل من أهل وادي وادي القرى أشتهي هذا الغناء فقال له هل لك فيما هو أنفع لك منه قال وما ذاك قال مائتا دينار وعشرة أثواب تنصرف بها إلى أهلك فقال له جعلت فداءك والله إن لي لبنية ما في أذنها علم الله حلقة من الورق فضلا عن الذهب وإن لي لزوجة ما عليها يشهد الله قميص ولو أعطيتني جميع ما أمر لك به أمير المؤمنين على هذه الخلة والفقر اللذين عرفتكهما وأضعفت لي ذلك لكان الصوت أعجب إلي وكان ابن عائشة تائها لا يغني إلا لخليفة أو لذي قدر جليل من إخوانه فتعجب ابن عائشة منه ورحمه ودعا بالدواة وكان يغني مرتجلا فغناه الصوت فطرب له طربا شديدا وجعل يحرك رأسه حتى ظن أن عنقه سينقصف ثم خرج من عنده ولم يرزأه شيئا وبلغ الخبر الوليد بن يزيد فسأل ابن عائشة عنه فجعل يغيب عن الحديث

ثم جد الوليد به فصدقه عنه وأمر بطلب الرجل فطلب حتى أحضر ووصله صلة سنية وجعله في ندمائه ووكله بالسقي فلم يزل معه حتى مات

أخبرني الحسن بن علي الخفاف قال حدثنا أحمد بن زهير بن حرب قال حدثنا محمد بن سلام قال حدثني عمر بن أبي خليفة قال

كان الشعبي مع أبي في أعلى الدار فسمعنا تحتنا غناء حسنا فقال له أبي هل ترى شيئا قال لا فنظرنا فإذا غلام حسن الوجه حديث السن يتغنى

( قالت عبيد تجرما

في القول فعل المازح )

فما سمعت غناء كان أحسن منه فإذا هو ابن عائشة فجعل الشعبي يتعجب من غنائه ويقول يؤتي الحكمة من يشاء

نسبة هذا الصوت

صوت

( قالت عبيد تجرما

في القول فعل المازح )

( أنجز بعمرك وعدنا

فأظن حبك فاضحي )

( فأجبتها لو تعلمين

بما تجن جوانحي )

صفحہ 221