ويحادثونه حتى هتفت حمامة من سرحة كانت بإزائهم فوثب قائما وقال
صوت
( لقد غردت في جنح ليل حمامة
على إلفها تبكي وإني لنائم )
( كذبت وبيت الله لو كنت عاشقا
لما سبقتني بالبكاء الحمائم )
ثم بكى حتى سقط على وجهه مغشيا عليه فما أفاق حتى حميت الشمس عليه من غد
الغناء في هذين البيتين لعبد الله بن ذحمان ثقيل أول مطلق في مجرى الوسطى
وذكر أبو نصر عن أصحابه أن رجلا مر بالمجنون وهو برمل يبرين يخطط فيه فوقف عليه متعجبا منه وكان لا يعرفه فقال له ما بك يا أخي فرفع رأسه إليه وأنشأ يقول
( بي اليأس والداء الهيام أصابني
فإياك عني لايكن بك ما بيا )
( كان جفون العين تهمي دموعها
غداة رأت أظعان ليلى غواديا )
( غروب أمرتها نواضح بزل
على عجل عجم يروين صاديا )
وقال خالد بن جمل ذكر حماد الرواية أن نفرا من أهل اليمن مروا بالمجنون فوقفوا ينظرون إليه فأنشأ يقول
صفحہ 70