1092

اغانی

الأغاني

ایڈیٹر

علي مهنا وسمير جابر

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

پبلشر کا مقام

لبنان

قال الحزنبل وذكر أحمد بن صالح بن النطاح عن المدائني أن المهدي لما ولي الخلافة وحج فرق في قريش والأنصار وسائر الناس أموالا عظيمة ووصلهم صلات سنية فحسنت أحوالهم بعد جهد أصاب الناس في أيام أبيه لتسرعهم مع محمد بن عبد الله بن حسن وكانت سنة ولايته سنة خصب ورخص فأحبه الناس وتبركوا به وقالوا هذا هو المهدي وهذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسميه فلقوه فدعوا له وأثنوا عليه ومدحته الشعراء فمد عينه في الناس فرأى ابن المولى فأمر بتقريبه فقرب منه فقال له هات يا مولى الأنصار ما عندك فأنشده قوله فيه

( يا ليل لا تبخلي يا ليل بالزاد

واشفي بذلك داء الحائم الصادي )

( وأنجزي عدة كانت لنا أملا

قد جاء ميعادها من بعد ميعاد )

( ما ضره غير أن أبدى مودته

إن المحب هواه ظاهر بادي )

ثم قال فيها يصف ناقته

( تطوي البلاد إلى جم منافعه

فعال خير لفعل الخير عواد )

( للمهتدين إليه من منافعه

خير يروح وخير باكر غادي )

( أغنى قريشا وأنصار النبي ومن

بالمسجدين بإسعاد وإحفاد )

( كانت منافعه في الأرض شائعة

تترى وسيرته كالماء للصادي )

( خليفة الله عبد الله والده

وأمه حرة تنمى لأمجاد )

( من خير ذي يمن في خير رابية

من القبول إليها معقل النادي )

حتى أتى على آخرها فأمر له بعشرة آلاف درهم وكسوة وأمر صاحب الجاري بأن يجري له ولعياله في كل سنة ما يكفيهم وألحقهم في شرف العطاء

قال وذكر ابن النطاح عن عبد الله بن مصعب الزبيري قال

وفدنا إلى المهدي ونحن جماعة من قريش والأنصار فلما دخلنا عليه سلمنا ودعونا وأثنينا فلما فرغنا من كلامنا أقبل على ابن المولى فقال هات يا محمد ما قلت فأنشده

صفحہ 296

اغانی | اصول