ادواء البیان میں قرآن کی تفسیر

Muhammad al-Amin al-Shinqiti d. 1393 AH
136

ادواء البیان میں قرآن کی تفسیر

أضواء البيان في تفسير القرآن

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن نمبر

الخامسة

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

اصناف

أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ وذلك معروف في كلام العرب، ومنه قول زهير: "هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم" • قوله تعالى: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ لم يبين هنا هل هو شهيد عليهم في الدنيا أو الآخرة؟ ولكنه بين في موضع آخر: أنه شهيد عليهم في الآخرة، وذلك في قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا (٤١) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾. • قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ الآية. ظاهر هذه الآية قد يتوهم منه الجاهل أنه تعالى يستفيد بالاختبار علما لم يكن يعلمه، ﷾ عن ذلك علوا كبيرا، بل هو تعالى عالم بكل ما سيكون قبل أن يكون. وقد بين أنه لا يستفيد بالاختبار علما لم يكن يعلمه بقوله جل وعلا: ﴿لِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)﴾ فقوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٥٤)﴾ بعد قوله: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ﴾ دليل قاطع على أنه لم يستفد بالاختبار شيئا لم يكن عالما به. ﷾ عن ذلك علوا كبيرا، لأن العليم بذات الصدور غني عن الاختبار، وفي هذه الآية بيان عظيم لجميع الآيات التي يذكر الله فيها اختباره لخلقه. ومعنى ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ أي علما يترتب عليه الثواب والعقاب، فلا ينافي أنه كان عالما به قبل ذلك، وفائدة الاختبار ظهور الأمر للناس، أما عالم السر والنجوى فهو عالم بكل ما سيكون كما لا يخفى. وقوله: ﴿مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾ أشار إلى أن الرسول هو محمد

1 / 104