255

الأذكار للنووي

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

ایڈیٹر

محيي الدين مستو

ناشر

دار ابن كثير

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
اللَّهُمَّ اخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ فِي الغابِرِينَ، وَارْفَعْهُ فِي عِلِّيِّينَ، وَعْدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ! ".
١٢٤ - بابُ ما يقولُه بعدَ الدَّفْن
السنّة لمن كان على القبر أن يحثي في القبر ثلاث حثيات بيديه جميعًا من قِبل رأسه. قال جماعة من أصحابنا: يُستحبّ أن يقول في الحثية الأولى: ﴿مِنْها خَلَقْناكُم﴾ وفي الثانية: ﴿وفِيها نُعِيدُكُمْ﴾ وفي الثالثة: ﴿وَمِنْها نُخرِجُكُمْ تارَةً أُخْرَى﴾ [طه:٥٦]. ويُستحبّ أن يقعد عنده بعد الفراغ ساعة قدر ما يُنحر جزور ويُقسم لحمُها، ويشتغل القاعدون بتلاوة القرآن، والدعاء للميت، والوعظ، وحكايات أهل الخير، وأحوال الصالحين.
[١/ ٤١٧] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عليّ ﵁ قال:
كنّا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسولُ الله ﷺ، فقعدَ وقعدنا حولَه ومعه مِخصَرَة، فنكسَ وجعلَ ينكتُ بمخصرته، ثم قال: "ما مِنْكُمْ مِنْ

[٤١٧] البخاري (١٣٦٢)، ومسلم (٢٦٤٧)، وأبو داود (٤٦٩٤)، والترمذي (٢١٣٧) و(٣٣٤١). ومعنى "مِخْصَرَة" بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الصاد والراء المهملتين، وهو كما في النهاية: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة أو مِقرعة أو قضيب، وهو يتكىء عليه. و"ينكت": وفي نسخة: ينكت في الأرض، في الصحاح: ينكت في الأرض بقضيب: أي يضرب ليؤثر فيها. وفي النهاية: ينكت الأرض بقضيب: هو أن يؤثر فيها بطرقه، فعل المفكر المهموم. و"فكلّ ميسر لما خلق له": قال شارح الأنوار السنية: قال ابن الجوزي: الميسر للشيء: المهيأ له المصرف فيه، والتيسير: التسهيل للفعل، وإنما أراد أن يكونوا في عملهم الظاهر خائفين مما سبق به القضاء فيحسن السير بين العمل وقائد الخوف.

1 / 273