378

آداب شرعیہ

الآداب الشرعية والمنح المرعية

ناشر

عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
أَفْضَى الرَّدُّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إلَى مَفْسَدَةٍ تَعَيَّنَ مَا قَالَ الْأَصْحَابُ.
وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: «مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ جَالِسٌ فِي الْمَقَاعِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَجَزْتُ فَلَمَّا رَجَعْتُ وَأَبْصَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ الَّذِي كَانَ مَعِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ» .
وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالسَّلَامِ بِلَا فَائِدَةٍ وَرُبَّمَا آذَى. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجِيءُ مِنْ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ» .
وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا اشْتَدَّ بِهِ الْمَرَضُ كَانَ رُبَّمَا أَذِنَ لِلنَّاسِ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِ أَفْوَاجًا فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِيَدِهِ. وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى السَّلَامِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ نَصُّ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَسَيَأْتِي، فَقَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيْ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكَ، وَمَعْنَاهُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَيْ أَنْتَ فِي حِفْظِهِ كَمَا يُقَالُ اللَّهُ يَصْحَبُكَ وَاَللَّهُ مَعَكَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: السَّلَامُ بِمَعْنَى السَّلَامَةِ أَيْ السَّلَامَةُ مُلَازِمَةٌ لَكَ.

1 / 379