آداب شرعیہ
الآداب الشرعية والمنح المرعية
ناشر
عالم الكتب
ایڈیشن
الأولى
پبلشر کا مقام
القاهرة
هَكَذَا تَكُونُ الْفَضَائِلُ» وَهُوَ خَبَرٌ ضَعِيفٌ وَخِلَافُ الْأَمْرِ الْمَشْهُورِ وَيُسَنُّ أَنْ يَتْرُكَهُ الْمُبْتَدِئُ بِالسَّلَامِ لِيَقُولَهُ الرَّادُّ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ.
وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيُّ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ الْمُبْتَدِئُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَيَأْتِي بِضَمِيرِ الْجَمْعِ وَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا، وَيَقُولُ الْمُجِيبُ وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَشْرٌ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ: عِشْرُونَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ: ثَلَاثُونَ» . قَالَ أَبُو دَاوُد (بَابُ كَيْفَ السَّلَامُ) ثُمَّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَهَذَا أَظْهَرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْمُبْتَدِئُ كَامِلًا وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ أَبِي دَاوُد.
وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَكْمَلُهُ ذِكْرُ الرَّحْمَةِ وَالْبَرَكَةِ ابْتِدَاءً وَكَذَا الْجَوَابُ، وَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَأَوْسَطُهُ ذِكْرُ الرَّحْمَةِ أَوْ عَلَيْكُمْ، إنْ كَانُوا جَمَاعَةً، فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَنَوَى مَلَائِكَتَهُ قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ.
وَصَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ يَا أُبَيٍّ فَالْتَفَتَ ثُمَّ لَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ صَلَّى أُبَيٍّ فَخَفَّفَ ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَعَلَيْكَ
1 / 340