606

ادب کاتب

أدب الكاتب - ت: محمد محيي الدين

ایڈیٹر

محمد الدالي

ناشر

مؤسسة الرسالة

عليهم أن يشددوا العين وبعدها ساكن كأنه ألف إعراب، فخففوا الشديدة وهم يريدونها، وزادوا في آخره الهاء؛ لتكون تكملة للحرف إذا نقص، كما قالوا " أَقَمْتُه إقامَةً " فإذا شدَّدوا سقطت الهاء، قال الله ﷿:) أو كانوا غُزَّى (قال: ولو قلت " الرُّعَّى " في الرُّعاة، و" العُفّي " في العُفَاة لكنت مصيبًا.
قال البصريون في تقدير " أشياء ": هي فَعْلاء: نقلت همزتها إلى أولها كما قالوا " عُقَابٌ بَعَنْقاةٌ ".
قال الفرّاء: ولم أجد لهم في ذلك مذهبًا يشبه وَجْهَ العربية؛ لأنهم أكثروا على " الشيء " العلَّة فقدموا ما لم يقدّم، ولم نسمعه، وجمعوه وهو ذكر خفيف على جمع لم يأت إلا فيما واحدته مُثَقَّلة مؤنثة مثل " القَصَبَة " و" القَصْبَاء "، و" الشَّجَرة " و" الشَّجْراء " و" الطَّرَفة " و" الطَّرْفاء ".
وقال الفرّاء: قال الكسائي وغيره من أصحابنا: إنما تُرِكَ إجراؤها لأنها شُبِّهَتْ بِفَعْلاء، وكثرت في الكلام حتى جمعت " أشْياوَات " كما جمعوا الفَعْلاء على الفَعْلاوَات.
قال الفراء: كأن أصل شَيْء شَيِّء على مثال شَيِّع، ثم جمع على

1 / 616