الدرر الثرية من الفتاوى البازية

ابن باز d. 1420 AH
122

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

ناشر

دار العاصمة

اصناف

س: ما حكم الصلاة خلف من يذهب إلى قبور الصالحين للتبرك بها وتلاوة القرآن في الموالد وغيرها بأجر على ذلك؟ (^١) ج: هذا فيه تفصيل إن كان مجرد الاحتفال بالموالد من دون شرك فهذا مبتدع فينبغي أن لا يكون إماما لما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» (^٢). والاحتفال بالموالد من البدع، أما إذا كان يدعو الأموات ويستغيث بهم، أو بالجن، أو غيرهم من المخلوقات فيقول: يا رسول الله انصرني، أو اشف مريضي، أو يقول: يا سيدي الحسين، أو يا سيدي البدوي، أو غيرهم من الأموات، أو الجمادات كالأصنام، المدد المدد، فهذا مشرك شركا أكبر لا يصلى خلفه، ولا تصح إمامته - نسأل الله العافية - أما إذا كان يرتكب بدعة كأن يحضر المولد ولكن لا يأتي بالشرك، أو يقرأ القرآن عند القبور، أو يصلي عندها، ولا يأتي بشرك فهذا يكون قد ابتدع في الدين فيعلم ويوجه إلى الخير وصلاته صحيحة إذا لم يفعلها عند القبور، أما الصلاة في المقبرة فلا تصح لقول النبي ﷺ: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (^٣) متفق عليه.

(^١) - ج ١٢ ص ١٠٨ (^٢) - رواه أبو داود في (السنة) برقم (٣٩٩١). (^٣) - رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (٢٢٩٣١)، والبخاري في (الجنائز) برقم (١٣٠١)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (٨٢٣).

1 / 129