431

اعیان العصر و اعوان النصر

أعيان العصر و أعوان النصر

ایڈیٹر

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

ناشر

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
أرغون الأمير سيف الدين الكاملي
نائب حلب، ونائب دمشق، ذو وجه طبعَ البدرُ على سكته، وقد لا شك أن قلب المحبّ يذوب من شكته، وعيونٍ سبحان من أبدعها، عروة ليس لها زر سوى السحر، وثغر يتمنى لو كان مثله ما يرضع في التاج أو يتحلى به النحر، ويفتن من يراه، ويعترف بالبوبية لمن براه، وحفظ لإيمانه، وخاف ربه فما نكث عهده ولا خانه، ورعى من ورعه سلطانه، وقمع بالمروءة شيطانه، لأن بيبغاروس لما خرج على السلطان وبغى، وطف ماءُ تمرده، طغى، راسله في الباطن بالباطل مرارًا، وقتل في ذروته والغارب نهارًا جهارًا، ووعده بأنه لا يغير عليه في دمشق أمرًا من النيابة، وأن يكون شريكه في المهانة والمهابة، وطالت الرسائل بينهما، ولم ير فيه مغمزًا يلين، وتحقق بيبغا أنه من الصابرين عليه والصائلين، فأعياه انقيادًا لمرامه، وعلم أنّ بازيه لا يحوم حول حماه ولا يسف على حمامه، فنكص عنه خائبًا، وكر نجمه عنه كاسفًا غائبًا.
وكان كثير السكون، وراجح الميل إلى العدول والركو، ولا يدخله في أحكامه غيظ ولا حرج، ولا يبالي أدخل الحق على نفسه أو خرج، يعرف القضية من أول ما ينهى إليه أمرها، ويستشف الحقّ في فضلها إذا أشبّ الباطل جمرها، لا يغيب عن ذهنه واقعة جرت، ولا يسير عن ذهنه قضية انقضت أو سدت:
يُحدث عما بين عادٍ وبينه ... وصُدغاه في خدي علامس مراهق
وما الحسنُ في وجه الفتى شرفًا هل ... إذا لم يكن في فعلهِ والخلائقِ

1 / 466