357

اعیان العصر و اعوان النصر

أعيان العصر و أعوان النصر

ایڈیٹر

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

ناشر

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

دمشق - سوريا

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
عن الدنيا متخليًا، لا يزاحم الناس في دنياهم، ولا يسعى مسعاهم، قد قنع من العيش بالبَرْص، وتخيّل أنه قد ملك الأرض، وكان لا يحدث إلا من أصوله، ولا يتكل إلا على محصوره في محصوله، وكان جَلْدًا في أشعريته، مبالغًا في الانتصار لعقيدته، قيل: إنه لم يحدّث حنبليًا، ويرى أنه لو فعل ذلك كان بالدم مليًّا، وبه تخرّج شيخنا الحافظ الذهبي، ومنه أصبح في علْم الرواية وهو غير غبي، على أن ابن مظفر ما سلم من جَرْح الذهبي ولا طعنه، وساقه في ركب مَنْ جَرّحه وظَعَنَه، وروماه بما الله به عليم، وتحمّل من إثمه ما يثقله " يوم لا ينفع مالٌ ولا بَنونَ إلاّ مَنْ أتى الله بقلبٍ سليمٍ ".
ولم يزل ابن مظفّر إلى أن علقت به أظفار شُعوب، وآذن شهابه بعد الطلوع بالغروب.
وتوفي في العشر الأوسط من شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وسبع مئة.
ومولده سنة أربع، وقيل: سنة خمس وسبعين وست مئة.
وتوفي رحمه الله تعالى ولم يكن عنده في بيته أحد، ففُقد بعد ثلاثة أيام وأربعة، ففُتح عليه الباب ودخلوا إليه، فوجدوه ساجدًا وهو ميّت.
أخبرني نور الدين أبو بكر أحمد بن علي بن المقصوص الحنفي، وكان به

1 / 392