406

اعلام الحدیث

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)

ایڈیٹر

د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود

ناشر

جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

سلطنتیں اور عہد
غزنوی سلطنت
في بيان ذلك إلى رسوله، ثم أمر بالاقتداء به والائتساء بفعله، وذلك معنى قوله: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾.
وهذا في نوع ما أنزل من القرآن مجملا كالصلوات التي أجمل ذكر فرضها، ولم يبين عدد ركعاتها، وكيفية هيآتها، وما تجهر القراءة فيه مما تخافت، فتولى النبي ﷺ بيان ذلك، فاستند بيانه إلى أصل الفرض الذي أنزله الله ﷿، ولم تختلف الأمة في أن أفعال رسول الله ﷺ التي هي بيان مجمل الكتاب واجبة، كما لم يختلفوا في أن أفعاله التي هي أوطارُ نفسه من نوم وطعام وإتيان أهل في نحو ذلك من الأمور غير واجبة، وإنما اختلفوا في أفعاله التي تتصل بأمر الشريعة مما ليس ببيان لمجمل الكتاب، والذي يذهب إليه أنها واجبة.
وقد روي عن ابن عباس أيضا أنه قال: ما أحل الله فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو ﴿وما كان ربك نسيا﴾ وكثيرا (ما) يحتج به أهل الظاهر، ونفاة القياس، ومن يرى أصل الأشياء على الإباحة حتى يقوم دليل الحظر.

1 / 503