ومع أن الخديو السابق والعلماء كانوا مخالفين رأي قاسم أمين، فإن مصطفى فهمي باشا كتب إليه مؤيدا مبادئه في تعليم المرأة وسفورها.
وفي عهده أوقف العمل بقانون المطبوعات، فأصبحت الصحافة حرة، وأصبح لكل امرئ الحق في إصدار جريدة أو مجلة دون رخصة، ولم يعد هذا القانون إلا في عهد بطرس غالي باشا.
ولما احتفل بوداع اللورد كرومر يوم السبت 4 مايو سنة 1907 وألقى خطبته المشهورة، أشار فيها إلى مصطفى فهمي باشا بقوله:
وماذا أقول عن صديقي العزيز علي السامي المقام في عيني، عطوفة مصطفى فهمي باشا (تصفيق طويل وطويل جدا)؟ فقد قضينا السنين الطوال كلانا على أعظم صداقة شخصية.
فأولا:
أقول إنه من أعظم الذين التقيت بهم في حياتي لطفا وأكرمهم أخلاقا وأحسنهم مناقب (هتاف شديد، وتصفيق حاد)، امتاز بتمام الإخلاص والاستقامة والحرية والصدق في كل عمل من أعمال حياته (تصفيق).
وثانيا:
أقول إنه خدم أهل بلاده أجل الخدم، ولكن بطريقته المعهودة من السكينة والهدوء والابتعاد عن التعرض لغيره والدخول فيما لا يعنيه.
وأنا أعلم أن هذه الأقوال القليلة لا توفي صفاته الجليلة بعض حقها (تصفيق)، ولكنه لا يزال لدي قول كثير والوقت يقضي علي أن أقتصر فيما أقول.
وعلق الشيخ علي يوسف في «المؤيد» على هذه العبارة بقوله:
نامعلوم صفحہ