أحكام الأضحية والذكاة
أحكام الأضحية والذكاة
ناشر
دار الثقة للنشر والتوزيع
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
پبلشر کا مقام
مكة المكرمة
اصناف
القسم الأول: أن يكون ممنوعًا منه لحق الله تعالى كالصيد في الحرم، أو حال الإحرام بحج أو عمرة، فمتى صاد صيدا فذبحه وهو محرم، أو ذبح صيدًا داخل حدود الحرم؛ فهو حرام؛ لقوله تعالى: (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) (المائدة: ١)، وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) (المائدة: ٩٥)، وقوله سبحانه: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) (المائدة: ٩٦)، قال في المغني: ولا خلاف في تحريم الصيد على المحرم إذا صاده أو ذبحه. ثم قال بعد فصول: وإذا ذبحه صار ميتة يحرم أكله على جميع الناس، وهذا قول الحسن، والقاسم، والشافعي، وإسحاق، والأوزاعي، وأصحاب الرأي، قال: كذلك الحكم في صيد الحرم إذا ذبحه الحلال. اهـ.
القسم الثاني: أن يكون ممنوعًا منه لحق الآدمي، وهو ما ليس ملكا له، ولا يملك ذبحه بوكالة أو نحوها؛ كالمغصوب يذبحه الغاصب، والمسروق يذبحه السارق ونحو ذلك، ففي حله قولان لأهل العلم:
أحدهما: لا يحل، وهو قول إسحاق، وأهل الظاهر، وإحدى الروايتين عن أحمد، اختارها أبو بكر من أصحابنا، وإليه ميل البخاري، قال في «صحيحه»: باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابها لم تؤكل؛ لحديث رافع عن النبي ﷺ ثم ذكر حديث رافع بسنده وفيه: وتقدم سرعان الناس فأصابوا من الغنائم والنبي ﷺ في آخر الناس فنصبوا قدورا، فأمر بها فأكفئت فقسم بينهم وعدل بعيرًا بعشرة شياه (١) .
وروى أبو داود من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع النبي ﷺ في سفر فأصاب الناس حاجة شديد وجهد، فأصابوا غنما فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله ﷺ يمشي على قوسه فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب ثم قال: «إن النهبة ليست بأحل من الميتة، أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة» (٢) . قال أبو داود: الشك من هناد - يعني أحد رواته.
_________
(١) رواه البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب إذا أصاب قوم غنيمة..، رقم (٥٥٤٣)
(٢) رواه أبو داود، كتاب الجهاد، باب في النهي عن النهي..ن رقم (٢٧٠٥)
2 / 277