الحمادية
الحمادية
الْقَدِيْمَةَ وَشَرَفَهُ الْتَّلِيْدَ إِلَى مَا اسْتَفَادَهُ مِنْ الْمَزِيْدِ بِحَقِّ الْدِّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ؛ فَقَدْ هَدَمَ شَرَفَهُ وَضَيَّعَ قَدِيْمَهُ). (^١)
قَالَ الْقَاضِيْ عِيَاضٌ (ت ٥٤٤ هـ) ﵀: (أَصْلُ الْمَعَادِنِ: الْأُصُوْلُ الْشَّرِيْفَةُ تُعْقِبُ أَمْثَالَهَا وَيَسْرِي كَرَمُ أَخْلَاقِهَا إِلَى نَسْلِهَا، وَلَكِنْ لَا خِيَارَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا بِالْتُّقَى وَالْفِقْهِ، وَلَا فَضَيْلَةَ إِلَّا بِخِصَالِ الْشَّرِيْعَةِ، لَكِنْ مَنِ اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ أَصْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَمِيْدِ الْأَخْلَاقِ شَرِيْفِ الْطِّبَاعِ ... ــ وَهُوَ الْحَسَبُ ــ؛ كَمُلَتْ فَضِيْلَتُهُ، وَبَانَتْ مَرْتَبَتُهُ). (^٢)
قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ (ت ٥٦٠ هـ) ﵀: (شَبَّهَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ الْنَّاسَ بِالْمَعَادِنِ؛ لِأَنَّ الْمَعَادِنَ مِنْهَا مَا يُنْبِتُ الْذَّهَبَ، وَمِنْهَا مَا يُنْبِتُ الْنُّحَاسَ، فَالْنَّاسُ يَخْتَلِفُوْنَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُوْنَ صَالِحًَا، وَيَكُوْنُ مَا يَدْرُوْنَهُ فِيْ الْغَالِبِ عَلَى جِنْسِهِمْ، فَإِذَا بَدَرَ مَنْ لَا يُشَاكِلُهُمْ؛ اسْتَنْكَرُوْهُ،
(^١) «أعلام الحديث» (٣/ ١٥٧٨).
(^٢) «إكمال المُعْلِم» (٧/ ٥٦٣)، وانظر: «شرح مسند الشافعي» للرافعي (٣/ ٤٢٨)، «المفهم» للقرطبي (٦/ ٢٢٧).
1 / 32