672

البلاغة العربية

البلاغة العربية

ناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت

بَدْءًا من: ﴿فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ ...﴾ خطابًا مباشرًا من اللَّهِ للناس، وهذا هو الأرجح فيما أرى.
***
تاسعًا: في النصوص التالية وُضِع الاسم الظاهر موضع الضمير للتنبيه على علة الحكم:
﴿فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الذي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الذين ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السمآء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ [البقرة: ٥٩] .
لم يأت النصّ: فأنزل عليهم، إنما جاء: ﴿فَأَنزَلْنَا عَلَى الذين ظَلَمُواْ﴾ للتَّنْبِيه على أنّ الحكم عليهم بإنْزَالِ الرّجز "= العذاب" كان بسبب ظُلْمِهِمْ الذي ظهرت آثاره بأعمال الفسق الذي كانوا يفسقونه.
* ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون﴾ [الأنعام: ٢١] .
كان الأصل أن تأتي العبارة بالضمير: إنَّهُمْ لاَ يُفْلِحُون، لكنْ جاء الاسم الظاهر ﴿الظالمون﴾ للتنبيه على أن فَلاحهم إنما هو بسبب ظلمهم.
***
عاشرًا: ومن وضع الاسم الظاهر موضع الضمير لإِرادة العموم أو إرادة الخصوص ما يلي:
* ﴿وَمَآ أُبَرِّىءُ نفسي إِنَّ النفس لأَمَّارَةٌ بالسواء﴾ [يوسف: ٥٣]، لم يقل: "إنَّها لأمّارَةٌ بالسُّوء" لأنّه أراد تعميم هذه الصفة على كلّ النُفُوس.
* ﴿أولائك هُمُ الكافرون حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ [النساء: ١٥١]، لم يقل: "واعتدنا لهم" لأنه أراد تعميم استحقاق هذا العذاب على كلّ الكافرين.

2 / 103