(٢٧) شرح الاستفهام المستعمل في الاكتفاء:
وذكروا أنّ الاستفهام قد يستعمَلُ لبيان الاكتفاء، ومثلوا له بقول الله ﷿ في سورة (العنكبوت/ ٢٩ مصحف/ ٨٥ نزول):
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افترى عَلَى الله كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بالحق لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾؟ [الآية: ٦٨] .
* وبقول الله ﷿ في سورة (الزمر/ ٣٩ مصحف/ ٥٩ نزول):
﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى الله وَكَذَّبَ بالصدق إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ﴾؟ [الآية: ٣٢] .
﴿وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ عَلَى الله وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾؟ [الآية: ٦٠] .
أي: يكفيهم عقابًا لَهُمْ مَثْواهُمْ في جَهَنَّمَ يوم الدين.
أقول: الأقرب اعتبار هذه الأمثلة من الاستفهام المستعمل في التهديد والوعيد والترهيب.
***
(٢٨) شرح الاستفهام المستعمل في الاستبعاد:
وَكثيرًا ما يُسْتَخْدمُ الاستفهام للدلالة على استبعاد المستفهم عنه، والتشكُّك في حدوثه.
أمثلة:
* قول الله ﷿ في سورة (الدخان/ ٤٤ مصحف/ ٦٤ نزول) بشأن الدخان الذي هو أحد أشراط السّاعة: