162

البلاغة العربية

البلاغة العربية

ناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
الفصل الثالث: الجملة الخبريّة وأحوالها
(١) الصّادق والكاذب من الْخَبر والْمُخْبِر به
لا بد من التفريق بين الْخَبَرِ والمخْبِرِ به، من جهة الصدق والكذب، لتنحلَّ إشكالات قد تُوجَّه للتعاريف وبعض النصوص.
أولًا: الخَبَرُ الصّادِقُ: أو الْخَبَرُ الصِّدْقُ، هو ما كان من الكلام مطابقًا للواقع في حقيقةِ الأَمْرِ.
ثانيًا: والْخَبَرُ الكاذبُ، أو الْخَبَرُ الكَذِبُ، هو ما كان من الكلام غَيْرَ مطابقٍ للواقع في حقيقة الأَمْرِ.
ثالثًا: أمّا الْمُخْبِرُ الصّادقُ فهو الْمُخْبِرُ بخَبَرٍ يدّعي أنّه صادقٌ فيه، وهو يَعْتَقِد أنّه حَقٌّ وصِدْقٌ، ولَوْ كان ما أَخْبَرَ به كذبًا غَيْرَ مُطابِقٍ للواقع في حقيقة الأمْر. وحين يَنْفِي الحقَّ وهو يَعْتَقِد صحَّةَ ما يقولُ فإنَّه يُسَمَّى نافيًا، وَلا يُسمَّى جاحدًا للحق، إذ هو يقول ما يعتقد.
رابعًا: وأمَّا الْمُخْبِرُ الكاذبُ فهو الْمُخْبِرُ بخبرٍ يدّعي أنّه صادقٌ فيه، وهو يَعْتَقِدُ أنّه باطلٌ وكَذِبٌ، ولو كان ما أَخْبَر بِهِ صدْقًا مطابقًا للواقع في حقيقة الأمْرِ، ونفيُهُ للحقِّ يُسمَّى جَحْدًا وجُحُودًا، فالذي ينفي أمْرًا وَهو يَرَى أنه أمرٌ ثابت هُوَ جاحد، ويقالُ له نافٍ بمقتضى الإِطلاق العام.

1 / 171