1043

البلاغة العربية

البلاغة العربية

ناشر

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

بيروت

* وقول البحتري:
أَلِمَا فَاتِ مِنْ تَلاَقٍ تَلاَف؟ ... أَمْ لِشَاكٍ من الصَّبَابَةِ شَافِ؟
***
النوع السادس: "الجناس المزدوج" ويُسَمَّى "المكرر" و"المردَّد" وهو أن يلي أحد المتجانسين الآخر، ومنه ما يلي:
(١) قول الله تعالى في سورة (النمل/ ٢٧ مصحف/ ٤٨ نزول) حكاية لما قال الهدهد لسليمان ﵇:
﴿وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ [الآية: ٢٢] .
(٢) وقولهم: "مَنْ جَدَّ وَجَد" - "من قرعَ بابًا ولَجَّ وَلَجَ".
***
النوع السابع: "جناسُ القلب".
وهو ما اختلف فيه ترتيب حُروف اللَّفظَيْن، واتّفقَا في النَّوْع والْعَدَدِ والهيئَة.
مثل: "حَتْف" و"فَتْح". ومثل: "عَوْرَة" و"رَوْعة".
واشتقوا من هذا النوع ثلاثة فروع:
الفرع الأول: "قَلْبُ الْكُلّ" وهو أن تكون حروف كلٍّ مِنْهُما على عَكْسِ حروف الآخر، مثل: "فتح" و"حتف".
ومن أمثلة هذا الفرع قول الأحنف بن قيس:
حُسَامُكَ فِيه لِلأَحْبَابِ فَتْحٌ ... ورُمْحُكَ فِيهِ للأَعَدَاءِ حَتْفُ
ومثل: "ورَبَّكَ فكَبّر".
الفرع الثاني: "قَلْبُ البعض" وهو أن يكون بَعْضُ حروفِ أحَدِهما على عكْسِ بعضِ حروف الآخر منهما، مثل: "عَوْرات" و"رَوْعات" ومنه قول الرسول ﷺ في بعض أدعيته:

2 / 496