168

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

ناشر

دار القلم - دمشق

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

پبلشر کا مقام

الدار الشامية - بيروت

علاقے
عراق
في مَكّة
١ - التعذيب:
لن أستطيع أن أذكر في هذا المكان، كل ما قدمه الصحابة رضوان الله عليهم من تضحيات جسام، حين كان النبي ﷺ بين ظهرانيهم، لأن تضحياتهم كثيرة جدًا ومتعددة الجوانب والأشكال، وحسبي أن أذكر هنا (أمثلة) منها لتكون دليلًا للعرب والمسلمين - خاصة في مثل هذه الأيام.
لقد كان النبي ﷺ من أقل الناس كلامًا، ولكن أفعاله كانت تؤثر في أصحابه وتشع عليهم بالنور اقتباسًا من مثاله الشخصي، ولاشيء كالمثال الشخصي يؤثر في الناس؛ أما الكلام وحده دون عمل فلا يؤثر في أحد، فلا موعظة في كلامٍ لم يمتلئ من نفس قائله ليكون عملًا، فيتحوَّل في النفوس الأخرى عملًا ولا يبقى كلامًا.
كان ﵊ يبني الأفراد الصالحين ليكوّن أمة صالحة بالأعمال لا بالأقوال، وقد عمل ما لم يستطع أحد أن يعمل مثله أو قريبًا منه، وكان أصحابه بتربيته لهم خير القرون ثم الذي يليهم حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

1 / 179