فغصبوها نفسها في المحفل •••
ويطلبون كل يوم رزقا
يرونه دينا لهم وحقا
كذاك حتى أفقروا الخلافة
وعودوها الرعب والمخافة
شعر الناس بسوء الحالة العامة من سلطة الأتراك، وحاولوا التخلص من سلطانهم، وقويت هذه الفكرة عند الخليفة المهتدي، وقد كان شجاعا قويا، مثله الأعلى عمر بن الخطاب؛ فظن أنه يستطيع القضاء على سلطة الأتراك، وأن الشعب يؤيده، ولكنه لم ينجح.
لقد أكثر الترك من مصادرة الناس في أموالهم، وكان من مصائب الرجل أن يكون غنيا؛ صادروا الكتاب وصادروا الأمراء الكبار، وأخيرا صادروا زوجة المتوكل وهي أم المعتز بعد أن قتلوا ابنها، وكان المتوكل سماها قبيحة لحسنها وجمالها كما يسمى الأسود كافورا، وكان لها أموال كثيرة، وهربت على مكة، وسمعت وهي تدعو بصوت عال تقول: اللهم أخز صالحا
26
كما هتك ستري، وقتل ولدي، وشتت شملي، وأخذ مالي، وغربني عن بلدي وركب الفاحشة مني.
27
Bilinmeyen sayfa