Liderler, Sanatçılar ve Yazarlar
زعماء وفنانون وأدباء
Türler
وأردت أن أضيف إلى معلوماته أن الفيلا التي بناها أنور ليسكنها لم يدخل بابها، فقال لي: بل إن هذه العمارة التي دفع فيها معظم ثروته، والتي جذبت إليه عيون الحاسدين لم يدخلها وهي كاملة البناء، ثم قال: هل تعلم أن أنور صاحب هذه العمارة وصاحب فيلا الزمالك، لم يجد بعد موته غرفة يبيت فيها جثمانه إلى الصباح؟! لقد ظل جثمان أنور فوق الرصيف في حراسة موظف عنده يدعى «ليون».
واستطرد يروي القصة: على إثر وصول الطائرة التي تقل جثمان أنور وجدي، وتقل قرينته السيدة ليلى فوزي تجمع الناس حول ليلى، وتركوا الجثمان في حراسة الخواجة «ليون»، وجاء أهل أنور وصحبوا ليلى معهم في عربة، وأخذوا يتحسسون جسدها بأيديهم للاطمئنان على صحتها الغالية، وأكدت لهم ليلى أنها لا تحمل مرضا، ولا تحمل لهم حقدا، ولا تحمل أي شيء!
وذهب ليون بالجثمان إلى مكتب أنور فوجده مغلقا، وذهب إلى البيت فوجده مغلقا، فبقي مع الجثمان فوق الرصيف حتى الصباح، ثم استقل عربة إلى المقابر، ولم يكد أهل الفقيد يصلون إلى المقبرة، حتى جاءهم من يقول إن مندوب إدارة التركات قد وصل إلى مكتب أنور، فترك أهله المقابر وعادوا إلى المكتب ليقابلوا مندوب التركات!
وتولى ليون وحده دفن الجثة هو وبعض أصدقاء أنور ممن ليس لهم في تركته أدنى نصيب!
كم لقي أنور وجدي من قسوة الحرمان! عاش يكافح الفقر والإخفاق، فلما أثرى ونجح أخذ يكافح المرض والموت إلى أن مات محروما.
العمارة التي شيدها لم يستمتع بها، والفيلا التي اشتراها لم يسكنها، والمال الذي جمعه بصحته وحياته لم ينفق منه إلا على مرضه وموته.
ما أعجب حكمة القدر! عندما نستطيع الحياة لا نجدها، وعندما نجدها لا نستطيعها!
الإمام المراغي وحافظ إبراهيم
حضرت الاحتفال بذكرى الإمام المراغي في داره بحلوان، لقد أحببت هذا الرجل بعقلي وقلبي، أحببته إنسانا وأحببته رجل دين.
كان زميلا لوالدي، فعرفته وأنا طفل صغير، وكانت طلعته تبهرني، وكنت أجد راحة كبيرة في الإصغاء إليه، وهو يتحدث في أشياء لا أفهمها ولا أعيها، كان صوته ساحرا جذابا.
Bilinmeyen sayfa