372

Hicret Tarihi Üzerine Düşüncelerin Özü

زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة

Türler

Tarih

معادها و مبداها و موفق من اختاره الى محجة صواب لا يضل سالكها ولا نظلم عند اختلاف الأمور العظام مسالكها وملهم من اصطفاه لاقتفاء آثار السنن النبوية والعمل بموجبات القواعد الشرعية والانتظام في سلك من طوقته الخلافة عقودها وافاضت على شدته الجليلة برودها وملكته اقاصى البلاد واناطت باحكامه السديدة امور العباد وسارت تحت خوافق اعلامه اعلام الملوك الأكاسرة وشيدت باحكامه مناجح الدنيا ومصالح الأخرة وتبختر كل منبر من ذكره في ثوب من السيادة معلم وتهللت من القابه الشريفة اسارير كل دينار ودرهم الذي يحمده أمير المؤمنين على ان جعل امور الخلافة ببني العباس منوطة وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم القيامة محوطة ويصلي على ابن عمه محمد الذي اخمد الله بمبعثه ما ثار من الفتن واطفا برسالته ما اضطرم من نار الاحن صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين حموا حمي الخلافة وذادوا عن مواردها وعمدوا الى تشييد العالم الدينية فأقاموها على قواعدها صلاة دايمة الغدو والرواح متصلا أولها بطرة الليل وآخرها بجبين الصباح هذا وان الدين الذي فرض الله على الكافة الانضمام إلى شعبه واطلع فيه شموس هداية تشرق من مشرقه ولا تغرب في غربه جعل الله حكمه بامرنا منوطا وفي ذلك سلك احكامنا مخروطا وقلدنا من امر الخلافة المعظمة سيفا طال نجاده وكثر اعوانه وانجاده وفوض الينا امر الممالك السلطانية فإلى حرمنا تجني ثمراتها ويرفع إلى ديواننا العزيز نفيها واثباتها يخلف الأسد أن مضى في غابه شبله ويلفي في الخبر والحبر مثله ولما افاض الله علينا حلة الخلافة وجعل محلنا الشريف محل الرحمة والرافة واقعدنا على سدة الخلافة طالما اشرقت بالخلائف من آبائنا وابتهجت بالسادة الغطاريف من اسلافنا والبسنا خلعة هي من سواد السودد مصبوغة ومن سواد العيون وسويداوات القلوب مصوغة أمضينا على سدتنا الشريفة امر الخاص والعام وقلدنا كل اقليم من عملنا ممن يصلح سياستها على الدوام واستكفينا بالكفاة من عمالنا على اعمالنا واتخذنا مصر دار مقامنا وبها ستة مقامنا لما كانت في هذا العصر قبة الاسلام وفئة الامام وثانية دار السلام تعين علينا أن نتصفح جرايد اعمالنا ونتأمل نظام مالنا مكانا فمكانا وزمانا فرمانا فتصفحناها فوجدنا قطر اليمن خاليا عن ولايتنا في هذا الزمان عرفنا هذا الأمر من اتخذناه للممالك الاسلامية عينا وقلبا وصدرا ولا وفوضنا اليه امر الممالك الاسلامية فقام فيها قياما اقعد الأضداد واحسن في ترتيب ممالكها نهاية الأصدار وغاية الايراد وهو السلطان الاجل السيد الملك الناصر لا زالت اسباب المصالح على يديه جارية وسحابة الاحسان من افق راحته سارية فلم يعد جوابا لما ذكرناه وعذرا عما ابديناه الا بتجهيز شرذمة من جحافله المشهورة وتعيين اناس من فوارسه المذكورة يقتحمون الأموال ولا يعبئون بتغييرات الاحوال يرون الموت مغنما آن صادفوه وشبا المرهف مكسبا آن صافحوه لا يشربون سوى الدماء مدامة ولا يلبسون غير الترايك غمامة ولا يعرفون طريا الا ما اصدر صليل الحسام من غنى ولا ينزلون قفرا الا ونبت ساعة نزولهم قنا.

Sayfa 397