قال ديمقراطية، ثم فشا وحده مسعورا، منفردا بالحكم، مسئولا وحده عن كل خفقة نفس في البلاد.
وقال قضينا على الإقطاع؛ فإذا بأصحاب الملايين في عهد الرأسمالية كانوا لا يتجاوزون أصابع اليدين عددا، فأصبحوا خمسمائة نتيجة لعهده، ثروة الواحد منهم مهما تبلغ من الضآلة تلتهم ملايين الإقطاع جميعا والإقطاعيين.
وقال ثورة بيضاء، ثم أهدر دماء الشباب في حروب اليمن وحربي سيناء من أجل مجده الشخصي، ومن أجل خراب مصر في دمائها ومالها وكرامتها.
وأسال الدماء في خسة غادرة مجرمة وراء أسوار السجون والمعتقلات.
قال الشرف، وهدد الرجال في عفة زوجاتهم وشرف بناتهم وأخواتهم.
قال تكافؤ الفرص، وأغدق الأموال على أبنائه، حتى لقد كان الواحد منهم يلهو بقيادة طائرة لا يحلم أغلب الشعب أن يركبها مرة في حياته، وتقدمت ابنة له تفكر في شراء أرض يتجاوز ثمنها مائة وخمسين ألف جنيه، ولقب ابنه بالمليونير في إذاعة لندن، وسكب أموال الدولة على إخوته وعلى كلابه من ماسحي أحذيته، ولاعقي نعاله؛ فهم ينبحون باسمه حتى اليوم، وقد فجعتهم فيه الفاجعة، وزالت من أفواههم دماء الشعب التي أتاح لهم أن يمتصوها، تؤيدهم في نباحهم فئة أخرى اعتدى عليهم في المعتقلات وجعل زوجاتهم بلا عائل لطول حبس الأزواج ولحبس المال عنهم، ومع ذلك ينبحون باسمه مع كلابه النابحة.
لأن الحكم الجديد، قال الله.
وقال الحرية.
وقال القانون.
ونفذ ما قال وانتصر.
Bilinmeyen sayfa