نعم، وامتد الوجيف به بعد إلى قلعة كلچند «6»، وهو من أعلام الشياطين، وأعيان أولئك الملاعين، يدل على الملوك بعز أقعس، ويرنو إلى القروم بطرف أشوس، قد قضى في الكفر معظم عمره، وغني بهيبة الملك وبسطة الأمر عن تجشيم بيضه وسمره. ولم يقصده أحد إلا ارتد عنه مغلولا، وعاد عقده عنه محلولا. عزة «7» حال، وكثرة مال، وقوة رجال، وعدة أفيال. ووثاقة معاقل وحصون، وملك عن مطامع الأنام «8» ومطامح الوهن والانثلام [221 أ] مصون. فلما رأى السلطان قد قصد قصده، وجرد لمجاهدته جهده، رتب فيوله وخيوله وراء غياض لو رميت بأفراد الإبر، لاتقتها الأرض بأوراق الشوك والشجر، وأغرى السلطان به بعض طلائع جيوشه، فثاروا «9» إليهم يخرقون تلك الآجام خرق الأمشاط منابت الشعور، بل الأشافي «1» مخارز «2» السيور.
وأعرضت للسلطان طريق من فوق القلعة المذكورة، فلم يرع أهلها إلا البحر الأخضر، والله أكبر، والسيوف لا تبقي ولا تذر. فثبتوا للجلاد مستقتلين، وتواصوا بالمنايا مستبسلين، والسيوف تأخذهم من فوق وقدام، وتبضعهم ما بين لحوم وعظام «3» وحملاتهم بينها تتصل اتصال الكعوب، وضرباتهم تتوالى توالي الغيث المصبوب، غير أن الله منزل الحديد ذي البأس الشديد «4» هو الذي إذا شاء قطع، وإذا شاء نبا وامتنع.
كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها ... وتقطع أحيانا مناط القلائد «5»
فإن نالت من أولياء الله، فلأجر الاستشهاد، وثواب المعاد، وإن نبت فلإعجاز «6» القدرة، وإظهار العبرة؛ ليعلم أن الحكم لله في كل مخذول [221 ب] ومعصوم، ومحروس «7» ومقصوم.
Sayfa 404
[مقدمة المؤلف:]
ذكر أيام الأمير الماضي أبي منصور سبكتكين وأحواله
ذكر الأسباب التي أطمعت الترك في ولاية الأمير أبي القاسم نوح
ذكر حسام الدولة أبي العباس تاش الحاجب وانتقال السالارية «2» إليه
ذكر انقلاب فخر الدولة إلى ولايته وما جرى بعد ذلك بينه وبين
ذكر انتقال أبي العباس تاش إلى جرجان ومقام أبي الحسن بن سيمجور
ذكر أبي الحسن بن سيمجور في قيادة الجيوش إلى أن قضى نحبه،
ذكر فائق وما انتهى إليه أمره بعد الواقعة المذكورة
ذكر ورود بغراخان بخارى، وهجرة الرضا عنها، وانصرافه ثانيا
ذكر انصراف الرضا إلى بخارى بعد جلاء بغراخان عنها
ذكر أبي القاسم بن سيمجور أخي أبي علي وما أفضى إليه أمره بعد
ذكر ما جرى بين الأمير سيف الدولة وبين الأمير إسماعيل أخيه بعد
ذكر ما جرى بين أبي القاسم السيمجوري وبكتوزون بعد ذلك
ذكر إنزال إسماعيل من قلعة غزنة «7»
ذكر الخلع التي أفاضها القادر بالله «1» أمير المؤمنين على
ذكر انصراف عبد الملك بن نوح إلى بخارى
ذكر خروج أبي إبراهيم إسماعيل «2» بن نوح المنتصر وما جرى بينه
ذكر الأمراء السامانية ومقادير أيامهم من حيث نجمت دولتهم إلى
ذكر الأحوال التي جمعت للأمير ناصر الدين سبكتكين وخلف بن أحمد
ذكر شمس المعالي قابوس بن وشمكير وانتقاله إلى مملكته بعون الله
ذكر الحال التي انعقدت بين السلطان يمين الدولة وأمين الملة
ذكر وقعة «3» بهاطية «4»
ذكر غزوة الملتان
ذكر عبور عسكر أيلك الخان [نحو خراسان] «6»
ذكر غزوة «1» قلعة بهيم نغر
ذكر آل فريغون
ذكر أمير «6» المؤمنين القادر بالله وانتصابه منصب آبائه
ذكر وقعة «10» ناراين «11»
ذكر غزوة غور
ذكر القحط الواقع بنيسابور «3» في سنة إحدى وأربعمائة
ذكر ما أفضت إليه أحوال الخانية بعد معاودة ما وراء النهر
ذكر فتح قصدار
ذكر الشارين «4» الوالد أبي نصر [محمد بن أسد] «5»، والشاه ابنه
ذكر وقعة ناردين «7»
ذكر وقعة تانيشر «7»
ذكر الوزير أبي العباس الفضل بن أحمد وما انتهت إليه حاله إلى
ذكر وزارة الشيخ الجليل أبي القاسم أحمد بن الحسن
ذكر قابوس بن وشمكير الأمير شمس المعالي «9» [وما ختم به أجله]
ذكر دارا «1» بن شمس المعالي قابوس بن وشمكير
ذكر مجد «1» الدولة [أبي طالب بن فخر الدولة] «2»
ذكر بهاء الدولة وما أفضى إليه أمره
ذكر أيلك الخان وما انتهت إليه حاله
ذكر الأمير أبي أحمد محمد بن يمين الدولة وأمين الملة «1»
ذكر التاهرتي الرسول الوارد من مصر
ذكر الأمير أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزمشاه وما ختم به
ذكر فتح مهرة «1» وقنوج «2»
ذكر المسجد الجامع بغزنة
ذكر الأفغانية
ذكر الأستاذ «5» أبي بكر محمد بن إسحاق بن محمشاذ، والقاضي أبي
ذكر الأمير صاحب الجيش أبي المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين «10»
ذكر ما انتهى إليه أمري بعد بلوغ هذا المكان من شرح أحوال «1»