قد كان السلطان يمين الدولة وأمين الملة بعد انكشاف عسكر «6» [179 أ] الترك عنه يراعي ما يسفر عنه تدبير أيلك الخان، وأخيه الكبير طغان خان، إذ كان أخوه يمالى ء السلطان عليه لأيمان يزعم أخيه لزومها إياه، ومواثيق يدعي انعقادها عليه، ويظهر البراءة على ألسنة رسله من فعلات أخيه «7» أيلك في منابذته ومكاشفته، والتخطي إلى حدود مملكته. ويورك «8» أيلك «9» الذنب عليه في إغرائه بما أتاه، ومكاتبته في البعث على ما جناه. ولما ظهر لأيلك أن أخاه طغان خان قد جعله عرضة للجناية، وقلده طوق تلك المكاشفة براءة منه «10»، وخذلانا إياه، وشقا لعصاه، وإسلاما له بما كسبت يداه، رأى أن يبتدى ء به، فيحسم داء قرابته، ويغسل بسيفه وضر جنايته. فجمع جيوش ما وراء النهر لقصده، واستدفاع مكره «1» وغدره. وسار حتى إذا جاوز أوز كند نحوه، سقطت ثلوج سدت عليه مسالك العقاب المفضية إليه، فارتد عن وجهه إلى قابل «2»، حتى طاب الهواء، وانحسر الشتاء، وخفت «3» الأنداء، فكر عائدا على ثأره، لفت المشير موهنا بناره «4». وكان ورد رسلهما في التنازع الذي تقدم ذكره، فتراجعا القول في البراءة عن جناية العبور، وإحالة بعضهم على بعض في نقض [179 ب] المواثيق والعهود، فخلاهم السلطان في لغط «5» القول، حتى وصلوا بحر النفار «6» إلى برد الاشتفاء. وأراد السلطان يمين الدولة وأمين الملة بعد ذلك قراهم، فأمر بتعبئة جيوشه، وتغشية فيوله، فرتب العسكر سماطين عن جنبتيه في هيئة لو رآها قارون، لقال: يا ليت لي مثل ما أوتي محمود، إنه لذو حظ عظيم.
Sayfa 330
[مقدمة المؤلف:]
ذكر أيام الأمير الماضي أبي منصور سبكتكين وأحواله
ذكر الأسباب التي أطمعت الترك في ولاية الأمير أبي القاسم نوح
ذكر حسام الدولة أبي العباس تاش الحاجب وانتقال السالارية «2» إليه
ذكر انقلاب فخر الدولة إلى ولايته وما جرى بعد ذلك بينه وبين
ذكر انتقال أبي العباس تاش إلى جرجان ومقام أبي الحسن بن سيمجور
ذكر أبي الحسن بن سيمجور في قيادة الجيوش إلى أن قضى نحبه،
ذكر فائق وما انتهى إليه أمره بعد الواقعة المذكورة
ذكر ورود بغراخان بخارى، وهجرة الرضا عنها، وانصرافه ثانيا
ذكر انصراف الرضا إلى بخارى بعد جلاء بغراخان عنها
ذكر أبي القاسم بن سيمجور أخي أبي علي وما أفضى إليه أمره بعد
ذكر ما جرى بين الأمير سيف الدولة وبين الأمير إسماعيل أخيه بعد
ذكر ما جرى بين أبي القاسم السيمجوري وبكتوزون بعد ذلك
ذكر إنزال إسماعيل من قلعة غزنة «7»
ذكر الخلع التي أفاضها القادر بالله «1» أمير المؤمنين على
ذكر انصراف عبد الملك بن نوح إلى بخارى
ذكر خروج أبي إبراهيم إسماعيل «2» بن نوح المنتصر وما جرى بينه
ذكر الأمراء السامانية ومقادير أيامهم من حيث نجمت دولتهم إلى
ذكر الأحوال التي جمعت للأمير ناصر الدين سبكتكين وخلف بن أحمد
ذكر شمس المعالي قابوس بن وشمكير وانتقاله إلى مملكته بعون الله
ذكر الحال التي انعقدت بين السلطان يمين الدولة وأمين الملة
ذكر وقعة «3» بهاطية «4»
ذكر غزوة الملتان
ذكر عبور عسكر أيلك الخان [نحو خراسان] «6»
ذكر غزوة «1» قلعة بهيم نغر
ذكر آل فريغون
ذكر أمير «6» المؤمنين القادر بالله وانتصابه منصب آبائه
ذكر وقعة «10» ناراين «11»
ذكر غزوة غور
ذكر القحط الواقع بنيسابور «3» في سنة إحدى وأربعمائة
ذكر ما أفضت إليه أحوال الخانية بعد معاودة ما وراء النهر
ذكر فتح قصدار
ذكر الشارين «4» الوالد أبي نصر [محمد بن أسد] «5»، والشاه ابنه
ذكر وقعة ناردين «7»
ذكر وقعة تانيشر «7»
ذكر الوزير أبي العباس الفضل بن أحمد وما انتهت إليه حاله إلى
ذكر وزارة الشيخ الجليل أبي القاسم أحمد بن الحسن
ذكر قابوس بن وشمكير الأمير شمس المعالي «9» [وما ختم به أجله]
ذكر دارا «1» بن شمس المعالي قابوس بن وشمكير
ذكر مجد «1» الدولة [أبي طالب بن فخر الدولة] «2»
ذكر بهاء الدولة وما أفضى إليه أمره
ذكر أيلك الخان وما انتهت إليه حاله
ذكر الأمير أبي أحمد محمد بن يمين الدولة وأمين الملة «1»
ذكر التاهرتي الرسول الوارد من مصر
ذكر الأمير أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزمشاه وما ختم به
ذكر فتح مهرة «1» وقنوج «2»
ذكر المسجد الجامع بغزنة
ذكر الأفغانية
ذكر الأستاذ «5» أبي بكر محمد بن إسحاق بن محمشاذ، والقاضي أبي
ذكر الأمير صاحب الجيش أبي المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين «10»
ذكر ما انتهى إليه أمري بعد بلوغ هذا المكان من شرح أحوال «1»