وكان أميرك الطوسي قد اختلط بعسكر الأمير سيف الدولة، فلما عن له عبور النهر لتدبير أمر الترك، رأى الاحتياط في الاستيثاق منه «1»، فألحق بأبي علي وذويه إلى أن حاق بهم القضاء، وحق عليهم الانقضاء، كذلك يفعل الله ما يشاء.
ولما استقر الأمير سبكتكين ببلخ بعد منصرفه من طوس، ورد الخبر بنفوذ قضاء الله تعالى «2» في أبي علي ومن كان معه في حلق الوثاق، واستتبع خبره موت الملوك والعظماء بأطراف خراسان والعراق، في مدة اتصلت كعوب «3» أيامها، وتناسقت «4» فرائد نظامها، فكأنهم كانوا على ميعاد، وذلك أنه تلا خبره خبر مأمون بن محمد والي الجرجانية في فتك طائفة من أصحابه به في مأدبة صنعها صاحب جيشه [76 أ] له، فاستحالت «5» المأدبة مندبة، والدعوة مناحة، والغناء عويلا، والسرور حزنا طويلا. وردفه خبر الرضا في مرضه، لم تمتد فيها أيامه حتى ألم به حمامه، وانتقل إلى ترابه بماء شبابه.
وكانت وفاته يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة سبع وثمانين وثلثمائة، ولقبه «6» كتاب بابه بالرضا، فرحمة الله عليه رحمة تبرد ضريحه، وتروح روحه، فقد كان طود الملك زال بزواله، وزل عن مراسيه بزلزاله.
وتتابعت المصائب على الأمير سبكتكين بعده في تلك المدة بشقيقة له «7» كانت أعز أهله عليه، وأولاد صغار، وغلمان دار، وهلم جرا إلى أن سقط على الفراش، وآيس من الانتعاش، فتاق إلى غزنة استرواحا إلى طيب هوائها، واستشفاء بنسيم أرضها، ونمير «8» مائها، فأخذه المقدور عليه بالمرصد، واخترمته يد المنون دون المقصد، فنقل في تابوته إلى غزنة.
Sayfa 144
[مقدمة المؤلف:]
ذكر أيام الأمير الماضي أبي منصور سبكتكين وأحواله
ذكر الأسباب التي أطمعت الترك في ولاية الأمير أبي القاسم نوح
ذكر حسام الدولة أبي العباس تاش الحاجب وانتقال السالارية «2» إليه
ذكر انقلاب فخر الدولة إلى ولايته وما جرى بعد ذلك بينه وبين
ذكر انتقال أبي العباس تاش إلى جرجان ومقام أبي الحسن بن سيمجور
ذكر أبي الحسن بن سيمجور في قيادة الجيوش إلى أن قضى نحبه،
ذكر فائق وما انتهى إليه أمره بعد الواقعة المذكورة
ذكر ورود بغراخان بخارى، وهجرة الرضا عنها، وانصرافه ثانيا
ذكر انصراف الرضا إلى بخارى بعد جلاء بغراخان عنها
ذكر أبي القاسم بن سيمجور أخي أبي علي وما أفضى إليه أمره بعد
ذكر ما جرى بين الأمير سيف الدولة وبين الأمير إسماعيل أخيه بعد
ذكر ما جرى بين أبي القاسم السيمجوري وبكتوزون بعد ذلك
ذكر إنزال إسماعيل من قلعة غزنة «7»
ذكر الخلع التي أفاضها القادر بالله «1» أمير المؤمنين على
ذكر انصراف عبد الملك بن نوح إلى بخارى
ذكر خروج أبي إبراهيم إسماعيل «2» بن نوح المنتصر وما جرى بينه
ذكر الأمراء السامانية ومقادير أيامهم من حيث نجمت دولتهم إلى
ذكر الأحوال التي جمعت للأمير ناصر الدين سبكتكين وخلف بن أحمد
ذكر شمس المعالي قابوس بن وشمكير وانتقاله إلى مملكته بعون الله
ذكر الحال التي انعقدت بين السلطان يمين الدولة وأمين الملة
ذكر وقعة «3» بهاطية «4»
ذكر غزوة الملتان
ذكر عبور عسكر أيلك الخان [نحو خراسان] «6»
ذكر غزوة «1» قلعة بهيم نغر
ذكر آل فريغون
ذكر أمير «6» المؤمنين القادر بالله وانتصابه منصب آبائه
ذكر وقعة «10» ناراين «11»
ذكر غزوة غور
ذكر القحط الواقع بنيسابور «3» في سنة إحدى وأربعمائة
ذكر ما أفضت إليه أحوال الخانية بعد معاودة ما وراء النهر
ذكر فتح قصدار
ذكر الشارين «4» الوالد أبي نصر [محمد بن أسد] «5»، والشاه ابنه
ذكر وقعة ناردين «7»
ذكر وقعة تانيشر «7»
ذكر الوزير أبي العباس الفضل بن أحمد وما انتهت إليه حاله إلى
ذكر وزارة الشيخ الجليل أبي القاسم أحمد بن الحسن
ذكر قابوس بن وشمكير الأمير شمس المعالي «9» [وما ختم به أجله]
ذكر دارا «1» بن شمس المعالي قابوس بن وشمكير
ذكر مجد «1» الدولة [أبي طالب بن فخر الدولة] «2»
ذكر بهاء الدولة وما أفضى إليه أمره
ذكر أيلك الخان وما انتهت إليه حاله
ذكر الأمير أبي أحمد محمد بن يمين الدولة وأمين الملة «1»
ذكر التاهرتي الرسول الوارد من مصر
ذكر الأمير أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزمشاه وما ختم به
ذكر فتح مهرة «1» وقنوج «2»
ذكر المسجد الجامع بغزنة
ذكر الأفغانية
ذكر الأستاذ «5» أبي بكر محمد بن إسحاق بن محمشاذ، والقاضي أبي
ذكر الأمير صاحب الجيش أبي المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين «10»
ذكر ما انتهى إليه أمري بعد بلوغ هذا المكان من شرح أحوال «1»