342

Vezirler ve Kitaplar

الوزراء والكتاب

[191]

حضوره في يوم الجمعة لأمر طرقه، فوجه إليه فأحضره، فحضر وهو شارب، فقال له: ويحك! ماذا تشرب؟ قال: أقرب ما أحل الله، مما حرم الله. فهل شربت - أصلحك الله - شرابا قط، حتى لانت أعطافك، وسخت نفسك، وحبب إليك جلساؤك؟ قال: لا والله، قال: فهل خرجت في صيد فبادرت أصحابك إلى طريدتك، ووثبت عن دابتك، وتوليت ذبحها بيدك؟ قال: لا والله؛ قال: فهل عشقت حتى راسلت وكاتبت، ووعدت وتوقعت؟ قال: لا والله؛ قال: فو الله ما ذقت لذة العيش قط، ولا تفلح أبدا.

ولما استر الفضل بن الربيع صار زهير بن المسيب إلى داره في شارع الميدان، فسكنها رعاية لحرمته، ولحقوق كانت بينه وبين الفضل، وأراد بما فعله حفظها عليه. فلما صار فيها أقام في حجرة منها كانت تعرف بدار الذهب، وأقر حرم الفضل وخدمه وأسبابه في مواضعهم منها، ودعا بسليم خادم الفضل، فقال له: إني إنما سكنت هذه الدار، لكيلا يسمع فيها أحد، ولا يجترئ على دخولها، ولأصون من فيها من أسباب أبي العباس، ودفع إليه عشرة آلاف دينار، وقال: أنفقها على عيال أبي العباس، فإنما أنا حافظ لهم ولهذه الدار؛ فشكر الفضل له ذلك، وأمر برد الدنانير عليه؛ فلما ورد المأمون العراق أسكنها القاسم بن الرشيد، فلم يزل فيها إلى أن ظهر الفضل، فنقله عنها، وسلمها إليه.

أيام المأمون

ولما قتل طاهر محمدا المخلوع، أنفذ رأسه إلى المأمون؛ فقال الفضل ابن سهل: ما فعل بنا طاهر؟ سل علينا سيوف الناس وألسنتهم، أمرناه أن يبعث به أسيرا، فبعث به عقيرا!.

Sayfa 342