Vezirler ve Kitaplar
الوزراء والكتاب
[149]
أصاغر أولادهم يلاعبون صبيان العامة، وقد خالطوهم، فقالت:
كأنهم وبنو الغوغاء حولهم ... در ومشخلب في الأرض منثور
قال ميمون بن هارون: قيل لعاتبة أم جعفر بن يحيى، بعد نكبتهم، وهي بالكوفة في يوم أضحى: ما أعجب ما رأيت؟ فقالت: لقد رأيتني في مثل هذا اليوم وعلى رأسي مئة وصيفة لبوس كل واحدة منهن وحليها خلاف لبوس الأخرى وحليها، وأنا في يومي هذا أشتهي لحما، فما أقدر عليه.
وكان محمد بن يحيى بخيلا. فصحبه المختم الراسي الشاعر، بعد أن كان يصحب محمد بن منصور بن زياد، الذي كان يلقبه الرشيد فتى العسكر، وكان كريما، فأفاد معه مئة ألف درهم، فلما مات اتصل بمحمد بن يحيى ابن خالد، فأنفقها معه، ولم يتعوض منها شيئا. فقال:
أمحمد لولا النبي محمد ... وشرائع الإسلام والإيمان
ما كان فيك لغاسل من مغسل ... يا طاهرا في السر إلا وعلان
شتان بين محمد ومحمد ... حتى أمات وميت أحياني
فصبحت حيا في عطايا ميت ... وبقيت مشتملا على الخسران
وكان محمد بن يحيى قبيح البخل، فدخل يوما أبو الحارث جمير على يحيى ابن خالد، وكان يألف محمدا، فقال له يحيى: يا أبا الحارث، صف مائدة محمد، قال: هي فتر في فتر، وصحافه منقورة من حب الخشخاش، وبين نديمه وبين الرغيف نقدة جوزة، قال: فمن يحضره؟ قال: الكرام الكاتبون، قال: فمن يأكل معه؟ قال: الذباب. فقال: سوءة له، أنت خاص به وثوبك مخرق! قال: والله ما أقدر على إبرة أخيطه بها، ولو ملك محمد بيتا من بغداد إلى النوبة مملوءا إبرا، ثم جاءه جبريل وميكائيل ومعهما يعقوب النبي يضمنان له عنه إبرة، ويسألانه إعارته إياها، ليخيط بها قميص يوسف الذي قد من دبره، ما فعل.
قال الفضل بن مروان حدثني مسرور الكبير، قال:
Sayfa 271