259

Vezirler ve Kitaplar

الوزراء والكتاب

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

[142_2]

تملك قلبه هيبة سيده، فقال له الرشيد: لئن كنت سكت لتصوغ هذا الكلام، لقد أحسنت، ولئن كان بديهة لهو أحسن وأحسن. ولم يسأله بعد ذلك عن شيء إلا أجابه بما يصدق تقريظ يحيى له.

وذكر الفضل بن مروان أنه كان بالبردان، وكان معه إسحاق ابن سورين، قال: فمر بنا الفضل بن جعفر بن يحيى بن خالد على فرس عرى، وعليه جبة وشى، وهو بغير سراويل، ولا خف، وبيده سيف مشهر، وخلفه مجوسي طويل العنق، فوقف المجوسي علينا، فاستسقى ماء، فأتى بماء في كوز خزف أخضر، فقال المجوسي إنكارا للكوز الخزف: أوشك أن تذهب الدهقنة حتى لا يبق لشيء منها أثر! أين الفضة؟ فقال له إسحاق: حظرها الإسلام، قال: فأين الزجاج؟ قال:

منع منه غلظ الهواء، فأخذ الكوز، فشربه، ثم قال له إسحاق: أما ترى إلى صاحبكم هذا ما يصنع بنفسه؟ فقال: اجتمع له سكر الشباب، وسكر الشراب، وسكر السلطان، وسكر الجدة، وسكر السخاء، ومضى يتبعه، فسألنا عنه، فقيل: هذا الفضل بن سهل كاتبه.

وقد حكي مثل هذا الكلام عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس في آل مروان، حدث علي بن عيسى، قال: كنا بالشراة، وكنا نرى ما فيه آل مروان من دنياهم، فنذكر ذلك لأخينا محمد بن علي، فيعزينا عنه، ويقول: إذا اجتمع سكر الشباب وسكر السلطان وسكر المال لم يبق من القلب شيء.

وذكر أبو العلاء المذاري أنه سمع الفضل بن سهل يقول: قال لي يحيى بن خالد: في كل أربعين سنة يحدث رجل يجدد الله به دولة، وأنت عندي منهم.

وكان عمر بن مساور الكاتب في ناحية البرامكة، وكان في ناحية الفضل بن الربيع أولا، وكان يتقلد بعض أعمال أهواز، فقال فيه أبو الشمقمق:

أنا بالأهواز جار لعمر ... لعظيم زعموا ضخم الخطر

لا يرى منه علينا أثر ... لا يكون الجود إلا بأثر

إن تكن ورقك عنا عجزت ... يا أبا حفص فجد لي بحجر

يكسر الجوز به صبياننا ... وإذا ما حضر اللوز كسر

وصرف الرشيد محمد بن خالد بن برمك عن حجابته، وقلدها الفضل ابن الربيع، في سنة

Sayfa 259