حقوق المرأة في ضوء الكتاب والسنة
حقوق المرأة في ضوء الكتاب والسنة
Yayıncı
(بدون ناشر)
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
Türler
بين الرجل والمرأة، فقوله: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (١) حكم شرعي قائم بذاته وذلك في حال اجتماع الذكور والإناث، أما في حال انفراد الفرع الوارث فإن كان ذكرا فله جميع الميراث ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ (٢) أي ولم يكن معهن ذكر، ويلاحظ أن السياق القرآني الكريم ورد بالجمع فقد يقول قائل: إن الثلثين فريضة ثلاث من البنات فأكثر، ولم يسم فرض البنتين، وقد لا حظ العلماء هذا فقال ابن عباس ﵄ لهما النصف، وقال الجماهير: لهما الثلثان اعتمادا على قصة امرأة سعد بن الربيع روى جابر ﵁ قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ﷺ بابنتيها من سعد فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا ولهما مال؟، قال: فقال:
١٤٥ - (يقضي الله في ذلك، قال فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمهما، فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، ما بقي فهو لك) (٣) وللبنت النصف عملا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ (٤) وهذا كله في حالة عدم وجود الذكر، فريضة من الله ﷿، لا ينازع فيها مؤمن، هذه
(١) من الآية (١١) من سورة النساء.
(٢) من الآية (١١) من سورة النساء.
(٣) أحمد حديث (١٤٧٨١).
(٤) من الآية (١١) من سورة النساء.
1 / 192