Veli Allah ve Ona Giden Yol
ولاية الله والطريق إليها
Soruşturmacı
إبراهيم إبراهيم هلال
Yayıncı
دار الكتب الحديثة
Yayın Yeri
مصر / القاهرة
وَأَقُول: هَذَا أقرب من الْوَجْه الأول وَأَقل تكلفًا وَحَاصِله: أَن هَذَا الْكَلَام خَارج مخرج التَّوْفِيق للْعَبد إِلَى طاعات الله وتسديده عَن الْوُقُوع فِي شَيْء من مَعَاصيه.
قَالَ ابْن حجر: ثَالِثهَا، الْمَعْنى " أجعَل لَهُ مقاصده كَأنه ينالها بسمعه وبصره الخ " انْتهى.
وَأَقُول: هَذَا الْوَجْه مغسول عَن الْفَائِدَة غذ لَا معنى لنيل مقاصده بسمعه وبصره وَإِن أمكن تَأْوِيله بِمَا كَانَ من الْمَقَاصِد الَّتِي لَا يقْصد بهَا إِلَّا السماع لَهَا أَو النّظر إِلَيْهَا، وَمَا أقل ذَلِك. وَهُوَ إِن استقام فِي الْيَد وَالرجل لِأَن الْيَد هِيَ آلَة الْأَخْذ للشَّيْء وَالرجل هِيَ آلَة الْمَشْي إِلَيْهِ لَكِن كَانَ يُغني عَن هَذَا كُله كنت معينا لَهُ على تَحْصِيل مطالبه وتقريبًا مِنْهُ. قَالَ: وَرَابِعهَا: " كنت لَهُ فِي النُّصْرَة كسمعه وبصره وَيَده وَرجله على عدوه " انْتهى.
وَأَقُول: الله أَعلَى وَأجل من أَن يكون فِي معاونة عَبده الضَّعِيف كهذه الْجَوَارِح الضعيفة، فمعونته أكبر من كل كَبِير، وَأجل من كل جليل، وَإِنَّمَا يصلح ذَلِك لَو كَانَ المُرَاد المساعدة والانقياد، فَإِنَّهُ يُقَال مثل هَذَا على من كَانَ مساعدًا منقادًا كانقياد هَذِه الْجَوَارِح لصَاحِبهَا. وَمثل ذَلِك لَا يصلح فِي جَانب رب الْعَالم وخالق الْكل تَعَالَى وتقدس.
وَأَيْضًا لَا يصلح ذَلِك فِي بني آدم إِلَّا إِذا كَانَ من قَالَ فلَان: هُوَ كسمعي وبصري عَزِيزًا عَلَيْهِ، وَكَانَ من قَالَ: هُوَ كيدي ورجلي قَاضِيا فِي حَوَائِجه، كَمَا يَفْعَله الْخَادِم الناصح.
1 / 411