What Was Said by the Two Weighted Groups About the Friends of the Merciful
ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن
Yayıncı
مبرة الآل والأصحاب
Baskı Numarası
الرابعة
Yayın Yılı
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
Yayın Yeri
الكويت
Türler
نأتي ما أتيتم -يعني أصحابه- ما قام للدين عمود، ولا اخضرَّ للإيمان عود، وأيم الله لتحتلبنها دمًا، ولتتبعنها ندمًا) (^١).
وقال عبد الله بن عباس ﵄: (إن الله - جل ثناؤه وتقدست أسماؤه - خص نبيه... محمدًا ﵌ بصحابة آثروه على الأنفس والأموال، وبذلوا النفوس دونه في كل حال، ووصفهم الله في كتابه فقال: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ قاموا بمعالم الدين وناصحوا الاجتهاد للمسلمين حتى تهذبت طرقه وقويت أسبابه وظهرت آلاء الله، واستقر دينه ووضحت أعلامه، وأذل بهم الشرك، وأزال رؤوسه ومحا دعائمه، وصارت كلمة الله العلياء، وكلمة الذين كفروا السفلى فصلوات الله ورحمته وبركاته على تلك النفوس الزكية، والأرواح الطاهرة العالية فقد كانوا في الحياة لله أولياء، وكانوا بعد الموت أحياء، وكانوا لعباد الله نصحاء، رحلوا إلى الآخرة قبل أن يصلوا إليها وخرجوا من الدنيا وهم بعد فيها) (^٢).
وعلى هذا المنوال الجميل، والمنهج المستقيم سارت السلسلة الزكية من أهل بيت... النبي ﵈ في الثناء العاطر على رفقاء جدهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇.
فهذا الإمام علي بن الحسين زين العابدين ﵇ يدعو في صلاته لأصحاب جده المصطفى ﵌، ويقول: (اللهم وأصحاب محمد خاصة، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث
_________
(^١) نهج البلاغة: (ص: ٩١)، بحار الأنوار: (٣٢/ ٥٤٩).
(^٢) مروج الذهب ومعادن الجوهر: (٣/ ٧٥).
1 / 32