310

============================================================

في المحظور ، لأن الأمن محظور، لأن الله عز وجل يقول : ... فلا يأمن مكر الله إلا القؤم الخاسرون )(2) . ولو زال الخوف عن قلبه لزالت المراقبة قلت : الحالة التي تكشف لهم عن قلوبهم شديد الخوف، وكثرة الأحزان ، ما هي ؟

قال: الرجاء بحسن الظن، لمعرفتهم بسعة فضل الله عز وجل، وأمل النظر الى ذي الكبرياء إذا وردوا عليه .

ال ولسولم يحسن ظنهم بالله عز وجل فيأملون منه أن يسظفروا بمرادهم، لولا ذلك لتقطعت أنفسهم حسرات، وماتوا كمدا وقد روى عبد الواحد بن زيد(3) قال: قال الحسن بن أبي الحسن البصري : "لو علم المحبون لله عز وجل في الدنيا أنهم لا ينظرون إلى الله عز وجل في الآخرة، لتقطعت أنفسهم حسرات، وماتوا كمدا، ولما هناهم عيش الدنيا، ولتنغصوا من الوله لشدة قلوبهم برجاء روح الظفر ابمقعد صلق عند مليك مقتدر" هدا روعهم، ويسكن هيجان خوفهم، وترجع اليهم قلوبم، فهر يتولاهم بصنعه وتقويه، ويتعاهدهم بلطفه، ويسعفهم بتوفيقه، فأمرهم على الاصابة والتوفيق ، هم اكثر الناس صوابا، وأطهرهم أخلاقا، ليس شيء آثر عندهم من الله عز وجل، ولا لهم غيرة ولا غنى إلا به، ولا يؤملون غيره، ولا پرجون سواه: قد اتخذه وكيلا في جميع أحواله، راضيا بفضله، شاكرأ لآلائه ونعمائه، (2) الأعراف: 99.

() عبد الواحد بن زيد. قال الحارث بن عبيد : كان عبد الواحد يجلس الى جنبي عند مالك بن دينار، فكنت لا افهم كلام مالك من بكاء عبد الواحد، حتى أصابه الفالج، فسأل الله أن يطلقه اذا أراد الوضوء، فكان ينطلق للوضوء ثم يعاوده الفالج آلى على نفسه الا ينام الليل، اسند هن الحسن البصري واسلم الكوفي (صفوة الصفوة 70/1) (4) صفوة الصفوة 10/1.

Sayfa 310