============================================================
بذل المال وجلا الا تقبل الحسنات : يا إخواني : فكما ترجون أن تقبل منكم حسناتكم، كذلك كونوا وجلين ألا يقبل منكم ذلك . فإن الله جل ثناؤه قال : {... إنما يتقبل الله من المتقين }(1) .
قال بعض أهل العلم : " إن الدنيا حلالها حساب، وحرامها عذاب " بلغنا أن رسول الله قال : من نوقش الحساب عذب (2) علو منازل المؤمنين بما عقلوا عن الله: وبعد : فقد أثنى الله عز وجل على الوجلين : {وألدين يوتون ما آتوأ وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون }(3) .
قال: يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون ألا يتقبل منهم يا قوم: فتشبهوا بأولي التقى في الوجل على أعمالكم، فقد كان الوجل من خيار الصحابة رضي الله عنهم [على](4) أمنية أن تقبل منهم حسنة واحدة، اشفاقا الا يقبل منهم شيء . والله يقول : {:.. انما يتقبل الله من المتقين}(5) .
(1) سورة : المائدة، آية : 27.
(1) حديث "من نوقش الحساب : اخرجه البخاري في صحيحه، الباب 45 من كتاب العلم، والباب 49 من كتاب الرقاق. وصحيح مسلم، حديث 79 من كتاب الجنة. وأبو داود في سننه، الباب * من كتاب الجنائز. والترمذي في سنته، الباب من كتاب القيامة والآمام أحمد في مسنده .106 ،180 122 10 9148 4 (3) سورة المؤمنون ، آية 10.
(4) ما بين المعقوفتين : سقطت من الأصول : (5) سورة : المائدة، آية: 27.
Sayfa 160