فأجلت الحرب عن ألفي قتيل. فلما كان الغد باكروهم القتال فلم ينتصف النهار حتى أخرجت العجم العرب من المدينة. وأقام عبد ربه بها وصار قطري خارجا من مدينة جيرفت بازائهم. فقال له عبيدة يا أمير المؤمنين ان أقمت لم آمن هذه العبيد عليك الا أن تخندق فخندق على باب المدينة وجعل يناوشهم. وارتحل المهلب فكان منهم على ليلة فدس رجلا من أصحابه فقال أئت عسكر قطبي. فقل اني لم ازل أرى قطريا يصيب الرأي حتى نزل منزله هذا فبان خطؤه. أنقيم بين المهلب وعبد ربه يغاديه هذا القتال ويراوحه هذا. فنما الكلام الى قطري. فقال صدق. تنحوا بنا عن هذا الموضع. فان اتبعنا المهلب قاتلناه. وأن أقام على عبد ربه رأيتم فيه ما تحبون فقال له الصلت بن مرة يا أمير المؤمنين ان كنت تريد الله فاقدم على القوم. وان كنت تريد الدنيا فاعلم اصحابك حتى يستأمنوا.
وانشأ الصلت يقول :
قل للمحلين قد قرت عيونكم
بفرقة القوم والبغضاء والهرب
Sayfa 132