334

Âyanın Vefatları ve Zamanın Oğullarına Dair Haberler

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

دار صادر

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
يدبر بالنجوم وليس يدري ... ورب النجم يفعل ما يريد فضرب بالاصطرلاب الأرض وركب.
ويحكى أنه رؤي على باب قصر علي بن عيسى بن ماهان بخراسان صبيحة الليلة التي قتل فيها جعفر كتاب بقلم جليل:
إن المساكين بني برمك ... صب عليهم غير الدهر
إن لنا في أمرهم عبرة ... فليعتبر ساكن ذا القصر ولما بلغ سفيان بن عيينة خبر جعفر وقتله وما نزل بالبرامكة حول وجهه إلى القبلة وقال: اللهم إنه كان قد كفاني مؤنة الدنيا فاكفه مؤنة الآخرة.
ولما قتل أكثر الشعراء في رثاء آله، فقال الرقاشي من أبيات:
هدأ الخالون من شجوي فناموا ... وعيني لا يلائمها منام
وما سهرت لأني مستهام ... إذا أرق المحب المستهام
ولكن الحوادث أرقتني ... فلي سهر إذا هجدَ النيام
أصبت بسادة كانوا نجومًا ... بهم نُسقى إذا انقطع الغمام
على المعروف والدنيا جميعًا ... لدولة آل برمك السلام
فلم أر قبل قتلك يا ابن يحيى ... حساما فله السيف الحسام
أما والله لولا خوف واش ... وعين للخليفة لا تنام
لطفنا حول جذعك واستلمنا ... كما للناس بالحجر استلام وقال أيضًا يرثيه وأخاه الفضل:
الا إن سيفا برمكيا مهندا ... أصيب بسيف هاشمي مهند
فقل للعطايا بعد فضل تعطلي ... وقل للرزايا كل يوم تجددي وقال دعبل بن علي الخزاعي:
ولما رأيت السيف صبح جعفرا ... ونادى مناد للخليفة في يحيى
بكيت على الدنيا وأيقنت أنما ... قصارى الفتى فيها مُفارقة الدنيا

1 / 340