Bilinç: Zihnin Temel Gizemine Kısa Bir Rehber
الوعي: دليل موجز للغز الجوهري للعقل
Türler
مر هذا المشروع بمراحل تطور عديدة؛ إذ كان في البداية مجرد اهتمام شغل تفكيري ثم صار مقالة طويلة ثم كتابا قصيرا، وخلال مراحل تطوره هذه، لعب الكثير من الأصدقاء والزملاء دورا محوريا. أشعر بالامتنان لكرم العلماء والفلاسفة والرسامين الذين قرءوا هذا الكتاب، وأبدوا ملاحظاتهم بشأن مسوداته الأولى، وشاركوني تساؤلاتهم النهمة ورؤاهم الثاقبة: إيزابيل بويميكي، شون كارول، ديفيد جيليز، جوزيف جولدشتاين، دانييل جولمان، آدم جرانت، سوزان كايسر جرينلاند، دان هاريس، ناتاليا هولت، سوزان هادسون، ماركو ياكوبوني، ديفيد جانيت، آيمي لينكلوس، لين ماكجيلكرايست، توماس ناجل، روب ريد، كاسي رنتس، موراي شاناهان، جيسون سيلفا، سوزان سمولي، جالين ستراوسون، ماكس تيجمارك، داليت توليدانو، جوليو تونوني، جون تيرتلتاوب، تيم إيربان، دي إيه والاش، ريتشيل ريتش ووترز، ديانا وينستون، كاليكا ياب. وأتوجه بشكر خاص إلى جوردون جولد على انتزاعي من بوتقة الفلسفة الروحية الشاملة لأبدأ أخيرا في تأليف هذا الكتاب.
وأشكر بحرارة آيمي رينيرت، وكيلة كتاب الأطفال الذي ألفته، وهو بعنوان «أتساءل»، على دعمها لهذا المشروع من أول يوم، وأقول إنني أثق دائما بقدراتها وحسها السليم؛ فهذا الكتاب لم يكن ليخرج إلى النور لولا جهودها. كما أشكر وكيلي جون بروكمان، لمغامرته إزاء كتاب عن موضوع مجنون كهذا، وأشكر أيضا ماكس بروكمان لإسهامه في إقناع جون بالإقدام على هذه الخطوة. لقد ظل جون وكاتينكا بروكمان صديقين موثوقين لسنوات طويلة، وربما يكون من المستحيل أن أحصر الطرق التي ألهماني ودعماني بها. فلست ممتنة فحسب لنيلي فرصة العمل معهما ولكن لميزة قضائي وقتا مع شخصين أكن لهما كل إعجاب. أيضا أتوجه بالشكر إلى محررتي ومستشارتي سارا ليبينكوت؛ لقد كان اهتمامها وثقتها مصدر إلهام وتشجيع لي، وأصبح الكتاب يتسم بمزيد من القوة والبلاغة بفضل آرائها القيمة. كما أنني مدينة لمحررتي سارا هاوجن في دار نشر هاربركولينز لحماسها الكبير وصبرها الوافر بينما كنا نسعى لسلوك النهج السليم في تناول موضوع معقد وجدلي كهذا. لقد أظهرت اهتماما كبيرا في حثي على الخروج من «نطاق الأمان»، وبفضل ذلك خرج الكتاب إلى النور بهذا المستوى من القوة.
أما مربيتنا، روزماري، فقد ساعدت في استمرار عجلة الحياة (ومنع أطفالي من اقتحام مكتبي) خلال الساعات التي كنت أمضيها في البحث والكتابة. وقد منحتني ثقتي بها حرية مواصلة العمل الذي أحبه؛ وهي نوع من الرفاهية قلما تمنحه النساء هذه الأيام، وأشعر بالامتنان الشديد إزاءه.
أما بول ويت، فقد قدم بسخاء، حتى في مرضه الشديد، تقييمه الذي انطوى على فيض من الخبرة، لكن المحزن في الأمر أنه لم يستمر برفقتنا طويلا ليقرأ مسودة الكتاب. كان هذا الكتاب سيستفيد كثيرا من موهبته وحكمته. جميعنا نفتقده بشدة، ونفتقد لمسته في هذه الصفحات بكل تأكيد.
كما أعبر عن خالص شكري وامتناني لأختي بريانا وجين، لإظهارهما استعدادا دائما لقراءة مسودة الكتاب، وإعطاء تقييم دائم (بل وتقديم تعديلات حتى اللحظات الأخيرة عبر الرسائل النصية). أشعر بأنني محظوظة للغاية لأنني نلت صداقتهما وأتيحت لي فرصة الاستفادة من مهاراتهما التحريرية الفطرية. وأتوجه بالشكر أيضا لأمي لكونها محررتي الأولى والأكثر إخلاصا ولدعمها الدائم لي.
وأخيرا، وليس آخرا، أشكر سام وإيما وفيوليت الذين منحوني حبا أجده في وعيي أثرى تجربة وأنفس هبة.
الفصل الأول
لغز مختف في وضح النهار
إن خبرتنا بالوعي جوهرية للغاية لكينونتنا، إلى درجة أننا نادرا ما نلاحظ أن شيئا غامضا يحدث من حولنا. إن الوعي هو «الخبرة ذاتها»؛ لذا فمن السهل ألا ننتبه إلى السؤال العميق الذي يحدق في وجوهنا في كل لحظة من حياتنا: لماذا يتحلى أي تجمع للمادة في الكون بالوعي؟ إننا نتجاوز التفكير في هذا اللغز وكأن وجود الوعي أمر بديهي أو نتيجة حتمية لوجود حياة معقدة، ولكن عندما ننظر من كثب، نجد أنه أحد أغرب جوانب الواقع.
إن التفكير في الوعي يمكن أن يثير متعة تماثل تلك التي نستمدها من التأمل في طبيعة الزمان أو في أصل المادة، وهو ما يستثير فضولا عميقا إزاء أنفسنا والعالم من حولنا. أتذكر أنني كنت أنظر إلى السماء حين كنت فتاة صغيرة، وأتذكر إدراكي أن الإحساس المعتاد بأنني على الأرض في الأسفل وأن السماء تعلوني هو تصور غير دقيق على نحو تام. لقد شعرت بالدهشة لحقيقة أنه على الرغم من أنني تعلمت أن الجاذبية تجذبنا نحو الأرض أثناء دورانها حول الشمس - وأنه لا يوجد «أعلى» و«أسفل» في حقيقة الأمر - فإن «شعوري» بأنني في الأسفل على الأرض تحت السماء ظل دون تغيير. ومن أجل تغيير منظوري، كنت أحيانا أرقد خارج المنزل وأمد ذراعي وساقي في محاولة لاستيعاب أكبر قدر ممكن من السماء والأفق. وفي محاولة للتحرر من الشعور المألوف بكوني «هنا بالأسفل» وفوقي القمر والنجوم، كنت أرخي كل عضلات جسدي - مستسلمة للقوة التي تمسكني بإحكام على سطح كوكبنا - وأركز على حقيقة وضعي: إنني أسبح في الكون على سطح هذه الكرة العملاقة؛ معلقة هنا بواسطة الجاذبية ومنطلقة في هذه الرحلة. وحين كنت أستلقي هناك، كنت أشعر حقا أنني أنظر إلى الخارج نحو السماء، ولست أنظر إلى الأعلى. استمددت البهجة التي شعرت بها من إسكات حدس زائف مؤقتا ورؤية حقيقة أعمق: إن الوجود على الأرض لا يفصلنا عن بقية الكون؛ بل في الواقع، لقد كنا دائما، ولا نزال، في الفضاء الخارجي.
Bilinmeyen sayfa