الفصل الحادي والأربعون: في ذكر الضيف إذا نَزَل بقوم
عن عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله ﷺ على أبي فَقَرَّبْنا إليه طعامًا، ثم أُتِيَ بشرابٍ، فقال أبي: ادْعُ الله لنا. فقال: "اللَّهُمَّ بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم" رواه مسلم (^١).
وعن أنس أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبزٍ وزيتٍ، فَأَكَلَ، ثم قال النبي ﷺ: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصَلَّتْ عليكم الملائكة" رواه أبو داود (^٢).
وعن جابر قال: صنع أبو الهيثم بن التَّيِّهان للنبي ﷺ طعامًا، فدعا النبيَّ ﷺ وأصحابه، فلما فرغوا قال: "أثيبوا أخاكم" قالوا: يا رسول الله، وما إثابته؟ قال: "إن الرجل إذا دُخِل بيتُه فَأُكِل طعامُه وشُرِبَ شرابُه،
(^١) "صحيح مسلم" (٢٠٤٢). وقد اختصره المصنّف -رحمه الله تعالى-.
(^٢) أخرجه أبو داود (٣٨٥٤)، وأحمد (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٢٣٢) وغيرهم.
وأخرجه الضياء في "المختارة" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨).
وصحح إسناده النووي في "الأذكار" (٢/ ٥٩٩)، وابن الملقّن في "خلاصة البدر المنير" (٢/ ٢١١)، وتابعه ابن حجر في "التلخيص" (٣/ ٢٢٥)، وأعلّه في "نتائج الأفكار" -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٤٣) -، وهو الصَّواب.
إلّا أنّ للحديث طرقًا أخرى وشواهد يثبت بها.
وانظر: "الآداب الشرعية" لابن مفلح (٣/ ٢١٨).