على الاحتمال فصار هذا التعليل مخالفا للاصول وكذلك قولهم ما يمنع القضاء اذا استغرق شهر رمضان يمنع بقدر ما يوجد هذا فاسد ايضا في الوضع لان الفصل بين اليسر و الحرج في حقوق صاحب الشرع كا لحيض اسقط الصلاة دون الصوم و السفر اثر في الظهر دون الفجر كا الحيض اذا تخلل في كفارة القتل لا يوجب الاستقبال بخلاف الكفارة اليمين عندنا و بخلاف ما إذا نذرت ان تصوم عشرة أيام متتابعه لما ذكرنا فكذلك ههنا في الاستغراق حرج و ليس في القليل حرج مثله و لا كلام في الحدود الفاصلة ولا حرج في استغراق الأغماء لانه قلما يمتد شهر و في الصلوات استوى الاغماء و الجنون في الفتوى و ان اختلفا في الأصل فكان القياس في الاغماء أن لا يسقط واستر حسنا في الكثير وكان القياس في الجنون أن يسقط واستحسنا في القليل لانهما سواء في الطول والامتداد الداعى إلى الحرج والصبا ممتد أيضا وبخلاف الكفر لانه ينافى الاهلية وينافي استحقاق ثواب الاخرة بخلاف الجنون وكذلك التعليل لتعين النقود اعتبارا بالسلع ولفسخ البيع بافلاس المشتري اعتبارا بالعجز عن تسليم المبيع فاسد في الوضع لما عرف من التفرقة بين المبيع والثمن في اصل وضع الشرع والبياعات تخالف التبراعات في اصل الوضع هذه للايثار بالاعيان وهذه لالتزام الديون قال الله عز وجل
﴿إذا تداينتم بدين﴾
أي تبايعتم بنسئة فيطلب وجوه المقايس في ذلك جملة على ما عرف شرحه في موضعه واما النوع الرابع وهو المناقضة فيلجئ إلى القول بالاثر أيضا مثل قول الشافعي رحمه الله في الوضوء والتيمم انهما طهارتان فكيف افترقا لانه أن قال وجب أن يستويا كان باطلا بلا شبهة لانهما قد افترقا في عدد الاعضاء وفي قدر الوظيفة في نفس الفعل وان قال وجب ان يستويا في النية انتقض ذلك يغسل الثوب وغسل البدن عن النجاسة فيضطر إلى بيان فقه المسئلة وهوان الوضوء تطهير حكمى لانه لا يعقل بالعين نجاسة فكان كالتيمم في شرط النية لتحقيق التعبد بخلاف غسل لنحس و نحن نقول ان الماء في هذا الباب عامل بطبعه و كان القياس غسل كل البدن لان مخرج النجاسة غير موصوف بالحدث وانما البدن موصوف فوجب غسل كله إلا أن الشرع اقتصر على اطراف البدن الأربعة التي هي مثل حدود البدن وامهاته في هذا المعنى تيسيرا فيما يكثر وقوعه ويعتاد تكراره واقر على القياس فيما لا حرج
Sayfa 302