731

دلت هذه الأخبار على تحريم بيع أمهات الأولاد، وبه قال عامة العلماء من أهل البيت (عليهم السلام) وغيرهم، وذهب الناصر (عليه السلام) والإمامية إلى جواز بيعهن، واستدلوا بما روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: (اجتمع رأيي، ورأي عمر، في جماعة من المسلمين على عتق أمهات الأولاد ثم رأيت أن أرقهن)(1). وبما روي عنه (عليه السلام) أنه قال: (استشارني عمر في بيع أمهات الأولاد فرأيت أنا وهو إذا قد ولدت أعتقت وقضى به عمر حياته وعثمان بعده، ولما وليت الأمر من بعدهما رأيت أن أرقها)(2)، والخبران محمولان عندنا على أنها مملوكة لسيدها مدة حياته فإذا مات عتقت، وله أن يعتقها في حياته وليس له أن يبيعها فيكون المراد بقوله رأيت أن أرقها لسيدها مدة حياته ولأنه (عليه السلام) قال: اجتمع رأيي، ورأي عمر، في جماعة من المسلمين على عتق أمهات الأولاد، ولا يجوز أن يخالف الإجماع.

فإن قيل: روي في بعض الأخبار (ثم رأيت أن أبيعهن)!

قلنا: يحتمل أن يكون الراوي الذي سمع قوله رأيت أن أرقهن فرواه على ما وقع في ظنه، ولم يفرق بين اللفظين.

فإن قيل: روي عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) أنه كان يقول: إذا مات سيدها وله منها ولد فهي حرة من نصيبه لأن الولد قد ملك منها شقصا؟(3).

قلنا: يحتمل أن يكون الولد له منها من قبل أن يملكها.

Sayfa 836