419

وعلى المفرد الجزاء والقيمة، وعلى الحلال القيمة، وأبو حنيفة والشافعي ومالك يوافقوننا في أنه لا بد من الضمان في صيد الحرم سواء قتله حلال أو محرم، قال داود: لا شيء على الحلال واختلفوا في الضمان، فذهب الشافعي ومالك إلى أنه مثل الجزاء، وهو أحد الروايتين عن أبي حنيفة، وقال في قوله الثاني مثل قولنا، والوجه فيه أنه حق استهلك بغير حق، فوجب على من أتلفه الضمان، فأشبه سائر المتلفات في أن عليه قيمة ما أتلف، واختلفوا في الذين اشتركوا في قتل الصيد، فذهب الشافعي إلى أن عليهم جزاء واحدا، ورووا ذلك عن عطا، وقول أبي حنيفة مثل قولنا وكذلك مالك، وهو مروي عن الشعبي والحسن، والوجه فيه قول الله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم}[المائدة:95] فاقتضى العموم إيجاب الجزاء على كل واحد على الانفراد لأن من توجب العموم فاختلفوا فيما يلزم القارن من الجزاء فقول أبي حنيفة مثل قولنا، وقال مالك، والشافعي عليه جزاء واحد.

وجه قولنا: أنه هتك حرمة إحرامين، إحرامه لعمرته،وإحرامه لحجه، فوجب عليه جزاءان للإحرامين.

1294- خبر: وعن ابن عباس أن مروان بن الحكم سأله،فقال: الصيد يصيده المحرم لا يجد له بدا من النعم، فقال ابن عباس ثمنه يهديه إلى مكة(1).

1295- خبر: وعن ابن عباس،وابن عمر،قالا: في محرم قتل قطاة ثلثا مد وثلثا مد في يد مسكين خير من قطاة(2).

1296- خبر: وعن ابن عباس أنه قال: إذا جامع الحاج بعد الرمي وقبل طواف الزيارة لم يبطل حجه(3).

وهو قول القاسم ويحيى (عليهما السلام)، وبه قال عامة الفقهاء، وقال زيد، ومحمد ابنا علي (عليهما السلام): (من جامع قبل طواف الزيارة فعليه الحج من قابل)، وروي عن محمد بن علي (عليهما السلام) وابن عمر مثله.

Sayfa 505