721

Usul

أصول السرخسي

Soruşturmacı

أبو الوفا الأفغاني

Yayıncı

لجنة إحياء المعارف النعمانية

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

حيدر آباد

مَعَ الْأَجَانِب وَعِنْدَهُمَا لما كَانَ نُفُوذ هَذَا التَّصَرُّف مِنْهُ بِاعْتِبَار رأى الولى وَجب اعْتِبَار رأية الْعَام برأية الْخَاص وَهُوَ مَا إِذا بَاشر التَّصَرُّف بِنَفسِهِ فكمالا ينفذ التَّصَرُّف بِالْغبنِ الْفَاحِش من الولى بمباشرته فَكَذَلِك لَا ينفذ بِمُبَاشَرَة الصبى بعد إِذن الولى لَهُ
وَمَا قَالَه أَبُو حنيفَة ﵀ أوجه فَإِن إِقْرَار الصبى بعد إِذن الولى لَهُ صَحِيح وَإِن كَانَ الولى لَا يملك الْإِقْرَار عَلَيْهِ بِنَفسِهِ
وَفِي تصرفه بِالْغبنِ الْفَاحِش مَعَ الْأَقَارِب رِوَايَتَانِ عَن أبي حنيفَة ﵀ فِي إِحْدَاهمَا يَصح لما قُلْنَا من الْوَجْهَيْنِ وَفِي الثَّانِيَة لَا يَصح لِأَن شُبْهَة النِّيَابَة قَائِمَة فِي تصرفه لبَقَاء ولَايَة الولى فِي الْحجر عَلَيْهِ مَتى شَاءَ وَلِأَنَّهُ وجد أصل الرأى لَهُ بِنَفسِهِ وَلم تُوجد صفة الْكَمَال فَكَانَ هُوَ بِاعْتِبَار الأَصْل متصرفا لنَفسِهِ كَالْبَالِغِ وَبِاعْتِبَار الصّفة هُوَ كَالثَّابِتِ فَقُلْنَا بِأَنَّهُ يملك التَّصَرُّف بِالْغبنِ مَعَ الْأَجَانِب بِاعْتِبَار الأَصْل وَلَا يملك التَّصَرُّف بِالْغبنِ مَعَ الْأَقَارِب بِاعْتِبَار الْوَصْف لِأَن التُّهْمَة تتمكن فِي حق الْأَقَارِب دون الْأَجَانِب وَلِهَذَا قُلْنَا إِن تَدْبيره ووصيته لَا تكون صَحِيحَة لِأَنَّهُ إِزَالَة الْملك مُضَافا إِلَى مَا بعد الْمَوْت فَيعْتَبر بِإِزَالَة الْملك فِي حَالَة الْحَيَاة بطرِيق التَّبَرُّع من حَيْثُ إِنَّه ضَرَر مَحْض
وَلَا يُقَال بِأَنَّهُ يَزُول الْملك عَنهُ بِمَوْتِهِ وَإِن لم يوص فِيهِ يَنْعَدِم معنى الضَّرَر فِي وَصيته لِأَن الزَّوَال بِالْمَوْتِ يكون إِلَى الْوَارِث وَكَانَ ذَلِك لتوفير الْمَنْفَعَة على الْمُورث فَإِن نقل ملكه إِلَى أَقَاربه عِنْد استغنائه عَنهُ يكون أولى عِنْده من النَّقْل إِلَى الْأَجَانِب وَهُوَ بالإيصاء يتْرك هَذَا الْأَفْضَل ويبذله لغيره وَهَذَا يكون فِيهِ ضَرَر لَا محَالة وَلَكِن بالأهلية الْكَامِلَة يملك مثل هَذَا التَّصَرُّف كَمَا يملك الطَّلَاق بعد النِّكَاح وبالأهلية القاصرة لَا يملك وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا وَقعت الْفرْقَة بَين الزَّوْجَيْنِ وَبَينهمَا صبى مُمَيّز فَإِنَّهُ لَا يُخَيّر فِيمَا بَين الْأَبَوَيْنِ وَلَا تعْتَبر عِبَارَته فِي هَذَا الإختبار شرعا لِأَنَّهُ يتَرَدَّد بَين الْمَنْفَعَة وَالضَّرَر فَلَا ينتفى معنى الضَّرَر بانضمام رأى الولى إِلَى رَأْيه فِي ذَلِك مَعَ أَنه يتَعَيَّن فِيهِ جَانب الضَّرَر بِاعْتِبَار

2 / 350