Usul
أصول السرخسي
Soruşturmacı
أبو الوفا الأفغاني
Yayıncı
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Baskı
الأولى
Yayın Yeri
حيدر آباد
Bölgeler
•Özbekistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الْوُجُوب بِدُونِ حكمه غير مُفِيد فَلَا يجوز القَوْل بِثُبُوتِهِ شرعا وَلِهَذَا قُلْنَا إِن قتل الْأَب ابْنه لَا يكون مُوجبا للْقصَاص وَالسَّبَب هُوَ الْعمد الْمَحْض مَوْجُود وَالْمحل مَوْجُود وَلَكِن لِانْعِدَامِ فَائِدَة الْوُجُوب وَهُوَ التَّمَكُّن من الِاسْتِيفَاء فَإِن الْوَلَد لَا يكون مُتَمَكنًا من أَن يقْصد قتل أَبِيه شرعا بِحَال
قُلْنَا لَا يثبت الْوُجُوب أصلا وَهَذَا أعدل الطّرق فَفِيهِ اعْتِبَار السَّبَب فِي ثُبُوت الْوُجُوب بِهِ إِذا كَانَ مُوجبا حكمه وَقد جعله الشَّرْع كَذَلِك وَفِيه اعْتِبَار الْأَمر لإِثْبَات مَا هُوَ حكم الْوُجُوب بِهِ وَهُوَ لُزُوم الْأَدَاء أَو إِسْقَاط الْوَاجِب بِهِ عَن نَفسه
وَمن تَأمل صِيغَة الْأَوَامِر ظهر لَهُ أَن مُوجبهَا مَا قُلْنَا فَإِنَّهُ قَالَ ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ وَالْإِقَامَة والإيتاء هُوَ إِسْقَاط الْوَاجِب بِالْأَدَاءِ
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَأَتمُّوا الْحَج﴾ فَإِن مُبَاشرَة فعل الصَّوْم وإتمام الْحَج يكون إِسْقَاط الْوَاجِب وَالْأَمر لإلزام ذَلِك
ثمَّ على هَذَا الطَّرِيق يتَبَيَّن التَّقْسِيم فِي الْحُقُوق فَنَقُول أما حُقُوق الْعباد فَمَا يكون فِيهِ غرما أَو عوضا كَالثّمنِ فِي البيع فالوجوب ثَابت فِي حق الصَّبِي الَّذِي لَا يعقل لوُجُود سَببه وَثُبُوت حكمه وَهُوَ وجوب الْأَدَاء بوليه الَّذِي هُوَ نَائِب عَنهُ لِأَن الْمَقْصُود المَال هُنَا دون الْفِعْل فَإِن المُرَاد بِهِ رفع الخسران بِمَا يكون جبرانا لَهُ أَو حُصُول الرِّبْح وَذَلِكَ بِالْمَالِ يكون وَأَدَاء وليه كأدائه فِي حُصُول هَذَا الْمَقْصُود بِهِ
وَمَا كَانَ مِنْهُ صلَة لَهُ شبه المؤونة كَنَفَقَة الزَّوْجَات والأقارب فوجوبه ثَابت فِي حَقه عِنْد وجود سَببه لِأَن فِي حق نَفَقَة الزَّوْجَات معنى العوضية وَفِي نَفَقَة الْأَقَارِب معنى مؤونة الْيَسَار وَالْمَقْصُود إِزَالَة حَاجَة الْمُنفق عَلَيْهِ بوصول كِفَايَته إِلَيْهِ وَذَلِكَ بِالْمَالِ يكون وَأَدَاء الْوَلِيّ فِيهِ كأدائه فَعرفنَا أَن الْوُجُوب فِيهِ غير خَال عَن الْحِكْمَة
2 / 336